بقلم: Euronews
نشرت في •آخر تحديث
جدد الحوثيون، الأحد، تحذير شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، عقب الهجوم الدامي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض السبت، وأسفر، وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.
اعلان
اعلان
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثيين، يحيى سريع، في منشور على منصة “إكس”: “القوات المسلحة اليمنية تجدد تحذيرها لكل الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرضة للاستهداف ومسرح للعمليات من قبل قواتنا، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة”.
وتزامن التحذير مع استمرار الاضطرابات في حركة الطيران إلى العاصمة السعودية، إذ أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتيها من الكويت إلى الرياض وبالعكس، الأحد، بسبب التعليق المؤقت للعمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي. كما أفادت شركة طيران الجزيرة الكويتية بتأثر رحلاتها من الرياض وإليها نتيجة التعليق.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية، أعلنت السفارة الأميركية في السعودية أن موظفي الحكومة الأميركية العاملين في المملكة باتوا يحتاجون إلى تصريح خاص لاستخدام مطارات الرياض وجدة والدمام، بعدما كانت قد أصدرت في وقت سابق قراراً مماثلاً بشأن مطار الملك خالد الدولي.
وعلى صعيد آخر، انتقلت المدارس في الرياض إلى نظام التعليم عن بُعد طوال الأسبوع، اعتباراً من الأحد، تنفيذاً لتوجيهات وزارة التعليم، وفق رسالة أُرسلت إلى أولياء الأمور واطلعت عليها وكالة فرانس برس. وهذه المرة الثانية التي تعتمد فيها المدارس في العاصمة هذا الإجراء خلال أقل من شهر.
من جهته، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالهجوم على مطار الرياض، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.
تصعيد يطال المطارات السعودية
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت السبت مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين في الهجوم الذي استهدف إحدى صالات المسافرين في مطار الملك خالد الدولي، مشيرة إلى أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية، وبينهم حالات حرجة. وأوقفت السلطات العمليات التشغيلية في المطار عقب الهجوم.
واتهم التحالف العسكري بقيادة السعودية، الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، واصفاً استهداف صالة المسافرين بأنه “جريمة حرب”، ومتعهداً بالرد عليه “بحزم”. ولم يعلن الحوثيون تبني الهجوم في التصريحات الواردة، رغم تجديدهم التحذير من استخدام المطارات والأجواء السعودية.
وامتد التوتر إلى المنطقة الشرقية، إذ أعلن التحالف سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي في الدمام، كما قال إنه اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه محافظة الخرج، جنوب شرقي الرياض.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الحوثيين والسعودية، بالتزامن مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط. وكانت هجمات سابقة استهدفت مطاري الرياض وأبها خلال الأيام الماضية، وأسفرت، بحسب السلطات السعودية، عن سقوط قتلى، فيما كثف التحالف بقيادة الرياض عملياته العسكرية في اليمن دعماً للقوات الحكومية التي تسعى إلى استعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون.
وفي اليمن، تتواصل المعارك على الساحل الغربي، ولا سيما في محيط باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتكتسب السيطرة عليه أهمية استراتيجية لحركة الملاحة والتجارة الدولية. وبينما تحدثت مصادر عسكرية حكومية عن تقدم لقواتها في المنطقة، نفى الحوثيون تراجعهم، وتضاربت الروايات بشأن الوضع الميداني.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف الهجوم على مطار الرياض بأنه “غير مقبول”، وقال إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أنه سيقرر سريعاً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى السعودية في توجيه ضربات للحوثيين في اليمن.

