كتبت_شيماء رمضان: أعلنت منصة Mindtrip، المتخصصة في تقنيات تخطيط الرحلات، إطلاق مساعد سفر شخصي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى جعل التخطيط للسفر عملية مستمرة تتجاوز البحث التقليدي عن الوجهات والفنادق.
وبحسب تقرير نشره موقع Hospitality Tech News في 10 أكتوبر 2026، يعتمد المساعد الجديد على إنشاء ملف تفضيلات للمسافر، يتضمن اهتماماته وبرامج الولاء التي يستخدمها ورحلاته السابقة، بما يساعد على تقديم اقتراحات أكثر ارتباطًا باحتياجاته الشخصية.
وتختلف الفكرة عن أدوات البحث التقليدية التي تتطلب من المستخدم إعادة إدخال تفاصيل رحلته في كل مرة، إذ يستهدف النظام الاحتفاظ بالسياق الشخصي للمسافر والاستفادة منه عند تقديم التوصيات الجديدة.
متابعة أسعار الفنادق والرحلات بصورة مستمرة
ومن أبرز إمكانات المساعد الجديد استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بصورة مستمرة بين جلسات الاستخدام، لمتابعة أسعار الفنادق وخيارات الرحلات الجوية والتوصيات المتعلقة بالفعاليات المحلية.
وتتيح هذه الآلية للمستخدم الحصول على اقتراحات مرتبطة باهتماماته دون الحاجة إلى بدء عملية البحث من الصفر في كل مرة، وهو ما قد يساعد المسافرين على متابعة البدائل المتاحة أثناء التخطيط لعطلاتهم.
كما تتضمن المنصة حلولًا موجهة للشركات، تتيح دمج تجارب التخصيص المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل المواقع الإلكترونية الخاصة بالفنادق والوجهات السياحية، بما يفتح المجال أمام تقديم خدمات رقمية تتناسب مع طبيعة كل عميل.
مؤشرات أولية على اهتمام المسافرين
ووفقًا للتقرير، شارك أكثر من 18 ألف مسافر في إعداد مساعد السفر الشخصي خلال المرحلة التجريبية للمنصة. وأظهرت بيانات الشركة أن المستخدمين الذين أكملوا إعداد المساعد كانوا أكثر احتمالًا لإنشاء رحلة على المنصة بثلاثة أضعاف مقارنة بمن لم يكملوا الإعداد.
وتعكس هذه الأرقام اهتمامًا متزايدًا بتجارب التخطيط الشخصي للسفر، لكنها تظل مؤشرات مرتبطة باستخدام المنصة، ولا تكفي وحدها للحكم على حجم انتشار هذه التكنولوجيا في سوق السياحة العالمية.
كيف يؤثر التطور الجديد على مستقبل السياحة؟
يمثل هذا النموذج اتجاهًا متقدمًا في تكنولوجيا السياحة، إذ تنتقل الخدمات الرقمية تدريجيًا من تقديم نتائج بحث عامة إلى متابعة احتياجات المسافر وتقديم توصيات مستمرة وفقًا لتفضيلاته.
وقد تستفيد الفنادق وشركات السياحة من هذه التقنيات في تحسين تجربة العملاء، وتقديم عروض أكثر ملاءمة، وتعزيز فرص الوصول إلى المسافرين خلال مراحل التخطيط للرحلات.
وفي المقابل، تظل حماية البيانات الشخصية ودقة معلومات الأسعار وتوافر الحجوزات من العوامل الأساسية التي ستحدد مدى ثقة المستخدمين في هذه الحلول.
ويؤكد التطور الجديد أن مستقبل السفر الرقمي لن يعتمد فقط على سرعة إتمام الحجز، بل أيضًا على قدرة التكنولوجيا على فهم احتياجات المسافر ومساعدته في اتخاذ قرارات أكثر ملاءمة، مع ضرورة التمييز بين متابعة الخيارات واقتراحها وبين تنفيذ الحجز فعليًا.

