نشرت في
حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، الدول الأعضاء على تعزيز مساعداتها العسكرية لأوكرانيا، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، مع استمرار الهجمات الروسية واقتراب فصل الشتاء، فيما تتصاعد الخلافات بين كييف وواشنطن بشأن استهداف منشآت الديزل الروسية وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
اعلان
اعلان
وجاءت دعوة روته خلال مؤتمر صحافي في تالين إلى جانب رئيس الوزراء الإستوني كريستان ميخال، بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انقطاع الكهرباء عن أكثر من 600 ألف شخص في أنحاء البلاد، الأربعاء، جراء ضربات روسية دامية.
دفاعات جوية قبل الشتاء
وأكد روته ضرورة زيادة دعم الحلفاء لأوكرانيا، ولا سيما دفاعاتها الجوية، في ظل استمرار الهجمات الروسية بمئات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية يومياً.
ومن المقرر أن يلتقي الأمين العام للحلف زيلينسكي في بروكسل، الخميس، على هامش قمة للاتحاد الأوروبي، وفق معلومات حصلت عليها “يورونيوز”، وسط توتر بين واشنطن وكييف على خلفية استمرار الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية للديزل.
خلاف على المعلومات الاستخباراتية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدّد بوقف تزويد كييف بمعلومات استخباراتية حيوية بشأن هجمات الصواريخ الباليستية، رداً على استمرار استهداف منشآت الديزل الروسية. ويشكّل النفط والغاز مصدرين أساسيين لتمويل الكرملين ومواصلة حربه ضد أوكرانيا.
وفي هذا السياق، قال زيلينسكي، الثلاثاء، إن هجوماً روسياً بالصواريخ الباليستية استهدف كييف من دون تلقي تحذير مبكر من الشركاء، موضحاً أن الأنظمة الأوكرانية لم ترصد الصواريخ إلا عندما أصبحت عملياً على مشارف العاصمة.
وشدّد على أن المعلومات المتعلقة بإطلاق الصواريخ الباليستية الروسية تساعد في إنقاذ الأرواح، وتتيح التحذيرات المبكرة الحد من سقوط الضحايا.
لكن روته، عند سؤاله عن احتمال حجب واشنطن المعلومات الاستخباراتية، استند إلى تصريح مقتضب أدلى به ترامب، الثلاثاء، أثناء مغادرته البيت الأبيض لحضور فعالية انتخابية، نفى فيه توقف تبادل تلك المعلومات.
الديزل الروسي محور التوتر
وبالتوازي، خفّفت واشنطن العقوبات المفروضة على الديزل الروسي، وأكد ترامب إمكانية شراء الولايات المتحدة مخزوناً منه في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار محلياً.
وطالب الرئيس الأمريكي زيلينسكي بوقف استهداف منشآت الديزل، محمّلاً هذه الضربات مسؤولية الارتفاع الحاد في الأسعار، بدلاً من الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران.
تحذير من إضعاف الدعم الأوروبي
وحذّر روته وميخال من أن الكرملين يسعى إلى ثني الحلفاء الأوروبيين عن مساعدة أوكرانيا.
واعتبر رئيس الوزراء الإستوني أن روسيا تريد دفع الدول الأوروبية إلى الانشغال بمشكلاتها الداخلية والإرهاق من مواصلة دعم كييف، مؤكداً ضرورة عدم السماح بذلك، واستمرار بلاده في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

