كشف الأمير هاري، دوق ساسكس، تفاصيل مؤثرة عن معاناته النفسية بعد وفاة والدته الأميرة ديانا، معترفاً بأنه أمضى سنوات طويلة في إخفاء حزنه والتظاهر بأنه بخير، قبل أن يواجه نوبات القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.
وجاءت هذه الاعترافات خلال مشاركته في حلقة جديدة من منصة MasterClass بعنوان Redefining Grief: Building Resilience Through Loss، بالتعاون مع عالمة الأعصاب الدكتورة ماري فرانسيس أوكونور، إذ تحدث عن تأثير الفقد في حياته ورحلته نحو التعافي.
استعاد هاري ذكرياته بعد وفاة والدته في حادث سير بباريس عام 1997، عندما كان في الثانية عشرة من عمره، موضحاً أنه اعتاد إخبار الآخرين بأنه بخير، رغم شعوره بالفراغ والانغلاق العاطفي، واستمر في ذلك نحو 15 إلى 20 عاماً.
وأشار إلى أن الحياة العسكرية منحته شعوراً بالانتماء والهدف، وساعدته على الانشغال بمسؤولياته بدلاً من مواجهة مشاعره. لكن بعد عودته من أفغانستان عام 2013، بدأت معاناته تظهر بوضوح، من خلال نوبات الهلع والشعور بالاختناق في بعض المواقف اليومية.
وتحدث الأمير هاري عن مرحلة انتقاله مع زوجته ميغان ماركل إلى كندا في أواخر عام 2019، موضحاً أن ابتعاده عن الضغوط المعتادة تزامن مع انخفاض حاد في مستويات الأدرينالين، أعقبه شعور بالإنهاك وحالة من الاكتئاب استمرت نحو أسبوعين.
من جانبها، أوضحت عالمة الأعصاب ماري فرانسيس أوكونور أن عدم منح النفس الوقت الكافي للتعامل مع الفقد قد يؤدي إلى استنزاف نفسي وجسدي، خصوصاً عندما يستمر الجسم في حالة من التوتر والترقب.

