بـ 21 مليار دولار.. اليابان تبني مصنعين للرقائق في نيويورك
أعلنت شركة غلوبال فاوندريز للرقائق الإلكترونية أمس الأربعاء أن اليابان ستستثمر نحو 21 مليار دولار لبناء ما يصل إلى مصنعين للرقائق بولاية نيويورك، سيكونان مملوكين بشكل مشترك للحكومة الأميركية ومستثمرين يابانيين على أن تتولى الشركة تشغيلهما.
وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق لاستثمار اليابان 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، أبرمته الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب العام الماضي مقابل قيام الولايات المتحدة بخفض الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية والواردات الأخرى من 25 بالمئة على الأقل إلى 15 بالمئة.
وارتفعت أسهم غلوبال فاوندريز، التي تتخذ من مالطا بولاية نيويورك مقرا لها وتملك شركة مبادلة للاستثمار الإماراتية حصة الأغلبية فيها، بأكثر من أربعة بالمئة في تعاملات فترة ما بعد الظهر.
وسجلت الأسهم مكاسب تجاوزت 39 بالمئة منذ بداية العام.
من المقرر أن يبدأ إنشاء المصنع الأول هذا العام، مع توقعات ببدء إنتاج الرقائق في عام 2029. وقال مسؤولون تنفيذيون في غلوبال فاوندريز إن الشركاء سيتخذون قرارا بشأن بناء المصنع الثاني قبل نهاية عام 2028.
ومن المتوقع أن يضيف المصنع الأول قدرة تصنيعية سنوية في الولايات المتحدة تبلغ حوالي 900 ألف رقاقة، بمقاس 300 ملليمتر، عند تشغيله بكامل طاقته، مما يجعله واحدا من أكبر منشآت تصنيع أشباه الموصلات في البلاد، كما سيوفر أكثر من ألف وظيفة في المصنع بولاية نيويورك.
كانت الحكومة الأميركية تمتلك في السابق حصة قدرها ثلاثة بالمئة في غلوبال فاوندريز، وقال تيم برين، الرئيس التنفيذي للشركة، لرويترز إن هذه الحصة سترتفع إلى سبعة بالمئة. وستقدم اليابان كامل رأس المال الاستثماري بموجب هذه الصفقة.
وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصة تروث سوشيال، أن الحكومة الأميركية -التي قدمت منحا بقيمة 1.63 مليار دولار للشركة- تُقيم حصة السبعة بالمئة التي تمتلكها في الشركة بأكثر من ملياري دولار.
وقال ترامب “نحن أول إدارة على الإطلاق تحول المنح إلى أموال لصالح أميركا”.
وأوضح برين لرويترز أن قائمة العملاء الأوائل لمصانع نيويورك تشمل شركة (رينيساس إلكترونيكس) اليابانية وأبل المصنعة لهواتف آيفون.
وفي مكالمة هاتفية مع المستثمرين، قال مسؤولون تنفيذيون إن الصفقة الجديدة ستدر رسوما للشركة لمدة 20 عاما على الأقل. ومن المتوقع أن تبلغ هذه الإيرادات 50 مليون دولار في العام المقبل، إذ ستحصل الشركة على رسوم مقابل إدارة عمليات بناء المصنع الأول.
وأعلنت اليابان حتى الآن عن مجموعتين من المشاريع التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار، في إطار خطة الاستثمار الشاملة.
وبموجب الترتيب المبرم مع الولايات المتحدة، يتولى ترامب اختيار المشاريع التي ستمولها اليابان. وسيتم تقسيم التدفقات النقدية الحرة الناتجة عن الاستثمارات بالتساوي بين البلدين إلى حين الوصول إلى حصة توزيع معينة، لتؤول بعد ذلك نسبة 90 بالمئة منها إلى الولايات المتحدة.

