أنتجت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” فيلما وثائقيا جديدا من جزأين عن المسيرة والإرث الأدبي لكاتبة سلسلة “هاري بوتر” المثيرة للانقسام ج. ك. رولينغ.
اعلان
اعلان
هذه الكاتبة المثيرة للجدل، التي أبعدت جزءا كبيرا من جمهورها ومن طاقم الأفلامبسبب مواقفها من الهوية الجندرية ومجتمع المتحوّلين جنسيا، لا تشارك في إعداد هذا الوثائقي.
الجزء الأول من الوثائقي يتناول “طفولتها المنهمكة في القراءة” وظروف إنشاء سلسلة “هاري بوتر”.
وجاء في البيان الصحفي أن “هذه الكتب ألهمت جيلا من المنبوذين، وجمعت ملايين القرّاء الشباب عبر الإنترنت الناشئ آنذاك، فيما ابتكرت رولينغ عالما خياليا خلّف إرثا اقتصاديا تقدر قيمته بمليارات”.
أما الحلقة الثانية فستتطرق إلى مسيرتها بعد “هاري بوتر”.
ويضيف البيان: “في خضم صعود وسائل التواصل الاجتماعي واحتدام الحروب الثقافية، وضعت تدخلاتها في قضايا استقلال اسكتلندا، والنسوية، وحرية التعبير، والهوية الجندرية، نفسها في قلب سجالات إلكترونية تزداد حدة”.
يأتي الإعلان عن الوثائقي، المقرر أن يُعرض لأول مرة العام المقبل، بعد إطلاق نسخة “هاري بوتر” الجديدة على “إتش بي أو” في شهر كانون الأول/ديسمبر، في أعقاب توجيه اتهامات لـ”بي بي سي” بممارسة “رقابة على حقوق المتحوّلين جنسيا”، إثر قيامها بتشويش الشعار الداعم للمتحولين “Protect The Dolls” المكتوب على قميص ارتدته الممثلة في مسلسل “House Of The Dragon” بيثاني أنطونيا خلال إحدى حلقات برنامج “Strictly Come Dancing”.
وسلسلة “هاري بوتر” الجديدة على “إتش بي أو” كانت بدورها موضوعا لنقاشات وجدالات واسعة، إذ عبّر كثير من المعجبين عن رفضهم لرولينغ التي تشغل منصب المنتجة التنفيذية للمسلسل، ودعوا إلى مقاطعته بسبب ما وصفوه بـ”رهاب المتحوّلين جنسيا” لدى الكاتبة.
في شهر آب/أغسطس، تعرض الممثل نيكولاس هولت لانتقادات بعد انضمامه إلى طاقم العمل، قبل أن يتنحى عن الدور ويحل مكانه كيت هارينغتون، الذي واجه هو الآخر موجة من ردود الفعل الغاضبة.
أما جون ليثغو، الذي سيجسد شخصية ألبوس دمبلدور في المسلسل، فكشف مؤخرا أنه فكّر في الانسحاب بسبب الانتقادات التي تعرض لها على خلفية مواقف رولينغ المناهضة للمتحولين جنسيا. لكنه أوضح في النهاية أنه قرر البقاء، معتبرا أن هذه الكتب “تقف بوضوح في صف الخير، في مواجهة التعصب والكراهية”.

