نشرت في
هاجم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في عدة قرى قرب رام الله وسط الضفة الغربية، وأحرقوا ثلاث مركبات، فيما أُصيب فلسطينيان جراء الاعتداء بالضرب، وفق مصادر محلية وطبية.
اعلان
اعلان
وأفادت مصادر صحفية بأن الهجمات استهدفت قاطفي الزيتون في قرى أبو فلاح وترمسعيا وبرقة، حيث اعتدى المستوطنون على مزارعين بالضرب وأضرموا النار في أشجار زيتون.
وفي قرية أبو فلاح، أطلق مستوطنون الرصاص الحي خلال هجومهم على قاطفي الزيتون، ما أدى إلى اندلاع مواجهات وسقوط مصابين.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابتين جراء الاعتداء بالضرب، إحداهما لسيدة تبلغ 63 عاماً، والأخرى لشاب يبلغ 40 عاماً، مشيرة إلى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي ترمسعيا، أحرق مستوطنون ثلاث مركبات فلسطينية، كما هاجموا أطراف البلدة، بحسب مصادر محلية.
21 اعتداء خلال يوم واحد
وتأتي هذه الهجمات بعد توثيق 21 واقعة اعتداء استهدفت قاطفي الزيتون وأراضيهم، الخميس، في ست محافظات بالضفة الغربية، وفق معطيات الرصد الميداني.
وتوزعت الوقائع بين 13 اعتداء نفذها مستوطنون، بعضها بحماية قوات إسرائيلية، وثمانية اعتداءات نفذتها القوات الإسرائيلية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحاً حتى السادسة مساء.
وشملت الاعتداءات الضرب والاحتجاز والاعتقال وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو إجبارهم على مغادرتها.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الهجمات والقيود المفروضة على وصول المزارعين إلى بساتين الزيتون، ما يهدد قدرتهم على جني المحصول الذي يشكل مصدر دخل رئيسياً لآلاف العائلات الفلسطينية.
والاثنين، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيق 136 اعتداء مرتبطاً بموسم قطف الزيتون منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات تنوعت بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار واستخدام قنابل الغاز والاعتقال، فضلاً عن سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، الأمر الذي ألحق أضراراً بالمزارعين وقيّد وصولهم إلى أراضيهم.
الأمم المتحدة: الهجمات تجاوزت حصيلة العام الماضي
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين المشاركين في جني الزيتون بالضفة الغربية تجاوزت بالفعل العدد المسجل خلال الموسم الماضي.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أفاد بأن عدد الهجمات التي تؤثر على موسم جني الزيتون تجاوز حصيلة العام الماضي.
وأوضح حق أن الهجمات التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين خلال الموسم الحالي تجاوزت 200 هجوم، مقارنة بـ185 هجوماً سُجلت خلال موسم عام 2025.
وأضاف أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة أكثر من 120 آخرين، فضلاً عن إلحاق أضرار بأكثر من 2500 شجرة زيتون أو شتلة، مشيراً إلى أن نحو 80% من الحوادث وقعت خلال الأسبوعين الماضيين.
وأشار حق إلى أن الشركاء الإنسانيين للأمم المتحدة يقدمون المعدات والمستلزمات الزراعية للمزارعين المشاركين في موسم الحصاد، إلى جانب رصد القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الوصول إلى بساتين الزيتون القريبة من المستوطنات، وتلك الواقعة خلف الحاجز الممتد على طول 712 كيلومتراً.
وأضاف أن الجهود تشمل أيضا توفير الدعم القانوني للمزارعين، في ظل استمرار القيود والهجمات التي تؤثر على قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وإتمام موسم القطاف.

