وكالات: أقدمت الحكومة البريطانية على إدخال تعديلات جوهرية على إرشادات السفر الخاصة بمواطنيها المتجهين إلى الجمهورية التركية، وذلك على خلفية كارثة السيول الأخيرة التي ضربت مدينة إسطنبول، كبرى المدن التركية والمركز الاقتصادي والسياحي الأبرز في البلاد، والتي خلفت أضراراً واسعة النطاق.
وأوضح التحذير الرسمي الصادر عن الجهات البريطانية المعنية أن العواصف المطرية الغزيرة وغير المسبوقة تحمل في طياتها احتمالات تشكل سيول جارفة وانزلاقات أرضية واسعة النطاق قد تمتد لتشمل عموم البلاد. وأشار التحديث إلى أن هذه المخاطر الطبيعية قد ينجم عنها أضرار جسيمة ومباشرة في البنى التحتية الأساسية، لا سيما الطرق السريعة والجسور الحيوية، مما قد يؤدي بدوره إلى توقف بعض المسارات وخطوط المواصلات عن الخدمة بشكل كامل، فضلاً عن احتمالية تعطل الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين والزوار على حد سواء.
وفي ضوء هذه التطورات الميدانية، دعت السلطات البريطانية رعاياها والمخططين للسفر أو المتواجدين بالفعل في المناطق المتضررة بتركيا، إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وحثتهم على متابعة وسائل الإعلام المحلية عن كثب للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بحالة الطقس، والامتثال التام لتعليمات السلطات المحلية الرسمية، بما في ذلك الاستجابة الفورية لتنفيذ أية أوامر إخلاء محتملة قد تصدرها الجهات المختصة حفاظاً على السلامة العامة.
تأتي هذه الخطوة في إطار الحرص المستمر لوزارة الخارجية البريطانية على تحديث بيانات السفر وتأمين سلامة رعاياها في الخارج، لا سيما في الوجهات السياحية الكبرى التي تستقطب ملايين السياح سنوياً مثل تركيا وإسطنبول تحديداً. وتكتسب هذه التحذيرات أهمية مضاعفة نظراً لطبيعة التقلبات المناخية الحادة التي باتت تشهدها المنطقة مؤخراً، وما تستدعيه من تنسيق مستمر ومتابعة دقيقة للأوضاع الميدانية من قبل البعثات الدبلوماسية ورعاياها على حد سواء.

