وبحسب تقرير نشرته صحيفة “كييف إندبندنت” الأوكرانية، فإن عملية الإجلاء جاءت بعدما أصبح النقل البري بالغ الخطورة، لا سيما مع نشاط المسيرات الروسية، ووجود ألغام على الأرض.
وأعلنت القوات المسلحة الأوكرانية وشركة “غورزوف ديفينس” للصناعات الدفاعية، الإثنين، تنفيذ العملية بمشاركة اللواء 92 المستقل للهجوم، واللواء 30 الميكانيكي المستقل، والفيلق العاشر للجيش.
مصاب لأكثر من عام
على مدى أكثر من عام، ظل الجندي الأوكراني، الذي ينتمي إلى اللواء 30، محاصرا على خط القتال الأمامي، وتحت التهديد المستمر بالموت.
ورغم إصابته، حافظ زملاؤه على التواصل معه باستمرار، كما أرسلوا إليه كميات كافية من الطعام والمياه والذخيرة والأدوية بواسطة الطائرات المسيّرة.
إلا أن الإصابة الخطيرة دفعت قيادته إلى إجلائه، وبما أن إجراء هذه العملية بالوسائل التقليدية كان مستحيلا، فقد قررت إرسال طائرة مسيرّة إليه قادرة على حمله والعودة به.
وبحسب الجيش، كان الوصول إلى الجندي صعبا، سواء سيرا على الأقدام أو باستخدام مركبة روبوتية أرضية، إذ قد يتعرض فريق الإنقاذ لخطر الاستهداف.
ولتنفيذ المهمة، استخدمت القوات الأوكرانية المسيّرة الثقيلة “هيفي شوت”، وهي طائرة سداسية المراوح مصممة لحمل الأوزان الثقيلة.
تفاصيل عملية الإجلاء
بدأ الفريق المكون من الجيش وشركة الصناعات الدفاعية بإرسال معدات خاصة مزودة بخطافات إلى الجندي، قبل إطلاق المسيّرة المجهزة برافعة مخصصة لحمل الأوزان الثقيلة.
وبإرشادات عن بعد من زملائه، تمكن الجندي من تثبيت نفسه في نظام الإجلاء، لتنقله المسيّرة إلى موقع أكثر أمانا، حيث استقبله جنود آخرون ورتبوا نقله إلى المستشفى.
واستغرقت عملية الإخلاء نحو ساعة و14 دقيقة، حيث قطعت المسيّرة مسافة بلغت 62 كيلومترا، وفق الشركة.
وأكد اللواء 30 الميكانيكي أن الجندي يتلقى العلاج، وأن حياته لم تعد معرضة للخطر بعد نجاح عملية الإنقاذ الاستثنائية.
حدث تاريخي معقد
وصف “نابالم”، وهو مبرمج في اللواء 92 شارك في الإعداد للمهمة، العملية بأنها حدث تاريخي بالغ التعقيد.
وأكد أن هذه العملية تعد مرحلة جديدة في إجلاء المصابين، مع بدء العمل على تطوير آليات تسمح بتكرار هذه المهام بصورة منتظمة.
ورغم النجاح، حذر بافلو فيلدبليوم، الشريك المؤسس لشركة “غورزوف ديفينس”، من اعتبار الإجلاء الجوي وسيلة روتينية.
وشدد على ضرورة تقييم كل حالة بصورة منفصلة، بسبب المخاطر التي قد يتعرض لها المصابون أثناء الرحلة، بجانب مخاطر تقنية أخرى قد تحدث.
يشار إلى أن وزن المسيّرة التي نفذت عملية الإخلاء يبلغ 98 كيلوغراما، وتستطيع حمل أوزان تتراوح بين 70 و90 كيلوغراما.

