بقلم: يورونيوز
نشرت في
كشفت مقتطفات من كتاب استقصائي مرتقب عن مزاعم بشأن تحويلات مالية بمليارات الدولارات من دول خليجية إلى حسابات مرتبطة بإسرائيل، وسط اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمساعدة على تسهيل بعض هذه التحويلات، وفق ما أورده موقعا “تايمز أوف إسرائيل” و”يديعوت أحرونوت”، استنادًا إلى كتاب الصحفي الاستقصائي ماثيو كول، الذي نشرت مجلة “فانيتي فير” مقتطفات منه.
اعلان
اعلان
ويحمل الكتاب عنوان “أمراء ولصوص”، ويتناول علاقات مالية وسياسية بين مسؤولين إسرائيليين وجهات خليجية.
تحويلات بمليارات الدولارات
بحسب ما أورده التحقيق، تناولت نقاشات أولية إنشاء صندوق مالي تتجاوز قيمته 10 مليارات دولار، بهدف دعم أولويات سياسية مرتبطة بإدارة ترامب. وشملت الأفكار المطروحة، وفق الرواية، تمويل مشروعات داخل الولايات المتحدة، من بينها بناء جدار على الحدود مع المكسيك.
لكن الترتيبات المزعومة لم تقتصر على فكرة الصندوق، إذ يتحدث الكتاب عن حسابات مصرفية أُودعت فيها مبالغ كبيرة، مع ادعاء أن كوشنر كان قادرًا على الوصول إلى الأموال أو إجراء معاملات مرتبطة بها.
وأشار تقرير “تايمز أوف إسرائيل” إلى مساهمات من الإمارات والسعودية بلغت نحو ملياري دولار في حسابين على الأقل.
ولم تتضح جميع تفاصيل التحويلات أو كيفية توزيع المبالغ بين الحسابات والجهات المعنية.
ويتعلق أحد الحسابات، الذي أطلق عليه التحقيق اسم “ألفا/Alpha”، بمبلغ يُقدّر بنحو 750 مليون دولار، قيل إنه أُودع في بنك أبوظبي الأول.
ووفق التفاصيل الواردة في التقارير، بدأ الحساب في تلقي الأموال عام 2017، وشملت التحويلات المزعومة أموالًا قادمة من مصرف في أذربيجان. كما يزعم التحقيق أن كوشنر كان مخولًا بالتوقيع على الحساب، ما أتاح له الوصول إلى الأموال، رغم أنه لم يكن مالكه الرسمي.
ولا تقدم المعلومات المنشورة تفاصيل كاملة عن جميع الجهات التي أدارت الحساب أو الغرض النهائي من الأموال المودعة فيه، كما لم تُعرض وثائق مصرفية مستقلة تثبت بصورة قاطعة التحويلات المذكورة.
أما الحساب الثاني، فيرتبط بتحويل يُقدّر بنحو مليار دولار عام 2018 عبر أذربيجان، وفق ما أورده موقع “واي نت” استنادًا إلى الكتاب.
ويزعم التحقيق أن نتنياهو شجّع كوشنر على إيداع المبلغ في بنك إسرائيل، وأن التواصل بشأن المعاملة المزعومة جرى عبر السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.
أما فريدمان، فقد نفى أي دور له في هذه الترتيبات.
مراقبة هاتف كوشنر
يقول كول إن جزءًا من المعلومات التي استند إليها في تحقيقه ارتبط بعملية مراقبة نفذتها الاستخبارات الدفاعية الهولندية. ووفق الرواية المنشورة، تمكنت أجهزة الاستخبارات من الوصول إلى مواد مرتبطة باختراق هاتف كوشنر، ما أتاح لها الاطلاع على ما يظهر على شاشته أثناء استخدامه.
وبحسب الكتاب، رصدت الاستخبارات الهولندية دخول كوشنر إلى حساب مصرفي في الشرق الأوسط، قيل إنه تلقى تحويلات مالية كبيرة من أذربيجان.
وأشار كول إلى أنه لم يحصل على معلومات عن هذه العملية إلا عام 2020، قبل أن يبدأ جمع التفاصيل والتحقق من الروايات المتعلقة بالحسابات والتحويلات.
حساب ثالث مرتبط بترتيبات دفاعية
يتحدث الكتاب عن حساب ثالث طُرحت فكرته ضمن ترتيبات دفاعية محتملة، يُقال إنها كانت تهدف إلى مساعدة الإمارات في حال تعرضها لهجوم إيراني.
لكن التقرير لا يوضح ما إذا كان الحساب قد أُنشئ، أو ما إذا كانت أموال قد أودعت فيه، كما لا يقدم تفاصيل كافية عن كيفية تمويله أو إدارته.
وتثير التحويلات المالية والحسابات التي يتناولها الكتاب، إذا ثبتت صحتها، احتمال وجود مخالفات قانونية، من بينها الرشوة، وفق ما نقلته “تايمز أوف إسرائيل” عن مدعٍ عام أميركي سابق. كما قال مسؤولون أميركيون سابقون إنهم لم يكونوا على علم بوجود موافقة رئاسية على هذه الترتيبات.
في المقابل، نفى جاريد كوشنر صحة الاتهامات، مؤكدًا أنها “مختلقة”، فيما قال محاميه إن الحسابات المذكورة غير موجودة، ولوّح باتخاذ إجراءات قانونية.

