نشرت في
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّ “مفاجأة كبيرة” تنتظر السلطة الفلسطينية، وذلك بعدما أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق عقب هجوم استهدف جنودًا في الضفة الغربية المحتلة.
اعلان
اعلان
وقبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية، تجنّب نتنياهو الإجابة بشكل مباشر عما إذا كان يعتزم تفكيك السلطة الفلسطينية، لكنه أشار إلى أنه يُفضّل أسلوب “المباغتة والمفاجأة”.
وقال في مقابلة مع شبكة “آي24 نيوز” أمس الجمعة: “لقد غيّرنا الشرق الأوسط. قلت إننا سنُحدث تغييرًا، وهذا ما فعلناه”.
وأضاف: “هناك مفاجأة كبيرة جدًا بانتظار السلطة الفلسطينية أيضًا”.
عملية عسكرية في الضفة
وفي هذا السياق، أجبرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، فجر السبت، فيما غادر سكان مناطق متضررة سيرًا على الأقدام، وسط انتشار عسكري وإغلاق طرق ومداخل المدينة، بالتزامن مع عملية عسكرية أعلنت إسرائيل أنها ستستمر عدة أيام.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت منطقتي الجلدة ودير بحة وحاصرتهما، وأجبرت عشرات السكان على مغادرة منازلهم.
كما ذكرت شبكة “قدس” الإخبارية أن القوات أجبرت فلسطينيين على الإخلاء سيرًا على الأقدام.
وذكرت قناة “الجزيرة” القطرية، في تقرير نشرته السبت، أن مئات العائلات أُمرت بمغادرة منازلها قسرًا. كما أفادت بأن بعض السكان مُنحوا خمس دقائق فقط لجمع مقتنياتهم قبل هدم مبنى من ثلاثة طوابق في الخليل.
إغلاق مداخل المدينة
سبق أن هدمت القوات الإسرائيلية، الجمعة، مبنى سكنيًا في منطقة فرش الهوى غربي الخليل، يضم ثلاث شقق، وتعود ملكيته إلى المواطن الفلسطيني رياض عمريش، بحسب “وفا”. وأغلقت القوات المنطقة ومدخلها الرئيسي، ومنعت السكان والمركبات من الدخول إليها أو الخروج منها، كما أغلقت مداخل وطرقًا مؤدية إلى الخليل.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن مراسلها وثّق بدء جرافات إسرائيلية هدم منازل قرب موقع إطلاق النار الذي وقع الجمعة.
وقال سكان محليون للوكالة إن المنازل التي بدأت عمليات هدمها لا صلة لها بمنفذي الهجوم.
وجاءت عمليات الهدم بعدما أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أنه أمر بهدم مبانٍ فلسطينية قرب موقع الهجوم.
وترافقت عمليات الهدم والإخلاء مع إجراءات عسكرية مشددة، شملت إغلاق الطرق وتقييد حركة السكان.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية نيتها فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، فيما قالت “أسوشيتد برس” إن الجيش حدد ثلاثة منافذ لخروج السكان من منطقة العملية، على أن يخضعوا للاستجواب والتفتيش الأمني.
عملية عسكرية عقب مقتل جنديين إسرائيليين
تأتي الإجراءات بعد مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار قرب الخليل، صباح الجمعة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل فلسطينيين اثنين يتهمهما بتنفيذ الهجوم، وأعلن إطلاق عملية عسكرية في المنطقة التي قال إن المنفذين انطلقا منها، بهدف البحث عن أسلحة وما وصفه بـ”البنية التحتية للإرهاب”، واستجواب مشتبه بهم.
وقال الجيش إن العملية “محددة ومحصورة في المنطقة”، لكنه أشار إلى أنها قد تستمر عدة أيام. وأوضح أن السكان سيتمكنون من المغادرة عبر ثلاثة منافذ مخصصة، بعد الخضوع لإجراءات تفتيش واستجواب، مضيفًا أن من يثير الشبهات خلال الفحص سيُحال إلى الأجهزة الأمنية لمزيد من الاستجواب.
ويزداد التوتر في الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع اعتداءات ينفذها مستوطنون وجنود إسرائيليون. كما تزايدت الهجمات على مزارعي الزيتون خلال موسم القطاف، قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.
وردّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على مقتل الجنديين بالدعوة إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية، حيث تشجع الحكومة الإسرائيلية بناء مزيد من المستوطنات.
من جهته، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع العمليات في الضفة الغربية، وقال إن القوات ستُخلي سكان المنطقة التي انطلق منها الهجوم، وتنفذ عمليات تفتيش من منزل إلى آخر، وتصادر الأسلحة وتهدم ما وصفه بالبنية التحتية للمسلحين.
كما أعلن توجيه الاستعدادات لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلامية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت، السبت، ما لا يقل عن 15 بلدة ومدينة في شمال الضفة الغربية، بينها نابلس وجنين وطوباس وقلقيلية، واعتقلت عشرات الفلسطينيين.
كما طالت المداهمات بلدات وقرى أخرى، في إطار حملة عسكرية أوسع أعقبت هجوم الخليل.

