ودخلت تعديلات قانون البلاط الإمبراطوري حيز التنفيذ، السبت 24 أكتوبر، لتسمح بتبني رجال ينحدرون من السلالة الإمبراطورية عبر خط الأب، واحتفاظ الأميرات بمكانتهن بعد الزواج من خارج العائلة، مع استمرار استبعادهن من وراثة العرش.
أميرة داخل العائلة.. خارج الخلافة
تجسد أيكو، البالغة 24 عاما والابنة الوحيدة للإمبراطور، جوهر الجدل. فالتعديلات تتيح لها البقاء عضوا في العائلة الإمبراطورية بعد الزواج، لكنها لا تمنحها حق خلافة والدها، ولا تمنح زوجها وأطفالها المحتملين الصفة الإمبراطورية.
ولا يتعلق الأمر باستبعاد النساء وحدهن، فالقواعد تقصر وراثة العرش على الذكور المنحدرين من السلالة عبر الذكور أيضا، وفق ما توضحه وكالة البلاط الإمبراطوري. وبالتالي، فإن وجود صلة بالإمبراطور عبر الأم لا يكفي لمنح حق الخلافة، حتى لو كان صاحبها ذكراً.
وبذلك، لا تفتح التعديلات مسارا لأيكو نحو العرش، وإنما تحافظ على وجودها داخل المؤسسة وأداء مهامها الرسمية بعد الزواج.
أما المسار الآخر الذي تتيحه التعديلات، فهو إدخال رجال من ذرية الفروع الإمبراطورية السابقة إلى العائلة بالتبني. وهؤلاء نشأوا خارجها، لكنهم يحتفظون بصلة نسب أبوية بالسلالة.
ثلاثة أسماء في الترتيب
يأتي شقيق الإمبراطور الأصغر، ولي العهد أكيشينو، أولا في ترتيب الخلافة، يليه ابنه الأمير هيساهيتو، ثم عم الإمبراطور، الأمير هيتاتشي.
ويبلغ هيساهيتو 20 عاما، بينما يبلغ هيتاتشي 90 عاما. وهذه قائمة بالأشخاص المؤهلين حالياً للخلافة، وليست جدولا مؤكدا لتعاقب الثلاثة على العرش، إذ قد يتغير ترتيبها بولادة ورثة مؤهلين.
ويفسر ضيق هذه الدائرة القلق على مستقبل المؤسسة، فيما يستهدف جانب من التعديلات أيضا الحفاظ على عدد كافٍ من أفراد العائلة لأداء واجباتها العامة.
خلاف بين التقاليد والتغيير
يرى المدافعون عن استمرار النسب الأبوي أنه أساس شرعية العرش واستمراره التاريخي. وفي المقابل، يعتبر منتقدون أن السماح للنساء بالخلافة يقدم حلاً أقرب وأبسط من البحث عن أقارب بعيدين.
وقال الأستاذ بجامعة تشو، أوكاوا ماكوتو، المتخصص في النسب الإمبراطوري والخلافة، لهيئة الإذاعة الأسترالية، إن السماح بامرأة على العرش سيكون الحل الأبسط، مشيراً إلى بُعد الصلة التاريخية بين العائلة الحالية والمرشحين المحتملين للتبني.
وتظهر استطلاعات الرأي تأييداً واسعاً للتغيير، إذ أيد 81 بالمئة السماح لامرأة بتولي العرش، في استطلاع لوكالة كيودو أُجري يومي 25 و26 يوليو، مقابل معارضة 16.1 بالمئة.

