نشرت في
قالت مصادر أمنية تركية إن السعودية طلبت من تركيا إنشاء وجود عسكري على أراضيها، بهدف ردع هجمات محتملة، في وقت تواجه فيه المملكة هجمات من الحوثيين في اليمن.
اعلان
اعلان
وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة “تركيا توداي”، فإن مسؤولين سعوديين يرون أن نشر قوات تركية يمكن أن يوفر للمملكة ضمانة أمنية مهمة، مشيرةً إلى أن أي انتشار للقوات التركية سيكون مشروطًا بموافقة البرلمان التركي، وسيقتصر على أغراض دفاعية وردعية.
وأكدت المصادر أن الطلب السعودي لا يتضمن مشاركة القوات التركية في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
النموذج القطري
قالت المصادر الأمنية التركية إن النموذج الذي تطلبه السعودية يقوم أساسًا على الوجود العسكري الذي أقامته تركيا في قطر.
وأضافت أن الرياض تريد إنشاء آلية ردع مماثلة، مشيرةً إلى أن الوجود العسكري التركي في قطر لم يتبعه وقوع هجمات على الدولة الخليجية، بحسب تقييم المصادر.
وربطت المصادر الطلب السعودي بمبدأ الردع الجماعي الذي يقوم عليه اتفاق مكة الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان.
وكانت الدول الثلاث قد وقعت اتفاقًا دفاعيًا مشتركًا في أغسطس/آب، فيما يتطلب تطبيق الاتفاق في تركيا موافقة البرلمان على مذكرة تفويض تسمح بنشر عسكريين في السعودية.
وقالت المصادر إن أي انتشار للقوات التركية في السعودية، في حال حصوله على الموافقة البرلمانية، سيكون هدفه الردع والدفاع فقط.
لا مشاركة تركية في القتال ضد الحوثيين
استبعدت المصادر الأمنية التركية مشاركة القوات التركية في عمليات عسكرية ضد الحوثيين، مؤكدةً أن طلب الرياض لا يعني دعوة أنقرة إلى الانخراط في القتال.
وقالت إن الجنود الأتراك لن ينفذوا عمليات ضد الحوثيين ولن يشاركوا في مواجهات عسكرية معهم.
وبحسب المصادر، ستُختار مواقع انتشار القوات التركية بما يتناسب مع طبيعة المهمة الدفاعية، على أن تتجنب المناطق عالية الخطورة التي يمكن أن تشهد مواجهات، بما في ذلك الحدود السعودية مع اليمن.
وأوضحت أن الوجود العسكري التركي المحتمل في السعودية سيكون قائمًا بالكامل على الدفاع والردع.
وكان مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم قد قال في وقت سابق إن تركيا تعتزم طلب موافقة البرلمان لإرسال عسكريين إلى السعودية بموجب اتفاق مكة، مع احتمال أن يتركز الدور الأولي للعسكريين الأتراك في دعم أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وغيرها من القدرات التقنية.
وإلى جانب طلب الوجود العسكري، قدمت السعودية قائمة باحتياجاتها من المنتجات والأنظمة الدفاعية خلال الاجتماع الأخير، بحضور مسؤولين باكستانيين، وفق المصادر التركية.
وتشمل القائمة أنظمة للدفاع الجوي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وطائرات مسيّرة.
وستقيّم تركيا وباكستان هذه الطلبات بشكل منفصل، على أن تدرس المؤسسات المعنية الاحتياجات السعودية في ضوء القدرات المتاحة، قبل تحديد الأنظمة التي يمكن توريدها ومجالات التعاون الممكنة.
لكن المصادر أشارت إلى أن تلبية جميع المطالب السعودية لن تكون ممكنة.
وأضافت أن تركيا تقدم للسعودية بالفعل دعمًا في مجالات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والتدريب ومجالات تقنية أخرى.
ترتيبات أمنية إقليمية
بحسب المصادر التركية، يهدف تحالف مكة إلى جمع القدرات والموارد العسكرية لكل من تركيا والسعودية وباكستان، وتسهيل التدريبات العسكرية المشتركة، وتعزيز القدرة على ردع أي هجمات محتملة ضد الدول الثلاث.
وأكدت المصادر أن التحالف لم يُنشأ بهدف معالجة الخلافات التاريخية بين أعضائه، وإنما لتشكيل آلية ردع في إطار رؤية مشتركة للأمن.
وتشهد المنطقة توترا عسكريا، بالتزامن مع هجمات الحوثيين على السعودية.
وفي السياق، التقى مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان مسؤولين إيرانيين في طهران في 26 أكتوبر/تشرين الأول، في مسعى لمنع تجدد القتال في المنطقة.

