بقلم: يورونيوز
نشرت في
تحقق الشرطة في اسكتلندا بشأن إقامة جيفري إبستين وغيسلين ماكسويل في قلعة بالمورال، حيث أفادت تقارير بأنهما حلّا ضيفين على أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط مزاعم عن نقل نساء إلى المقر الملكي في إطار عمليات اتجار بالبشر.
اعلان
اعلان
وقالت شرطة اسكتلندا إنها تلقت معلومات، وإن تحرياتها بشأن الفترة التي أمضاها أندرو مع إبستين في بالمورال لا تزال في “مرحلة مبكرة جدًا”.
وأقام إبستين، الذي أُدين عام 2008 باستدراج فتيات لممارسة الجنس، وماكسويل، التي أُدينت عام 2021 بالاتجار بقاصر لأغراض جنسية، في بالمورال عام 1999.
وتبدو صور سبق أن نشرتها وزارة العدل الأميركية، على ما يبدو، أندرو وإبستين يمارسان الصيد في أراضي القلعة، التي تُعتبر من أشهر مقار العائلة المالكة البريطانية.
وتقع القلعة في شمال شرق اسكتلندا، اشتهرت بوصفها مقرًا للإقامة الصيفية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت فيها في سبتمبر/أيلول 2022.
وذكرت صحيفة “ديلي إكسبريس” أن التحريات تتعلق بمزاعم عن نقل نساء إلى المقر الملكي في إطار الاتجار بالبشر.
وقال متحدث باسم شرطة اسكتلندا: “تلقينا معلومات، وتجري تحريات فعلية، لكنها لا تزال في مرحلة مبكرة جدًا. وتستند جميع تحرياتنا إلى الأدلة، مع وضع احتياجات الضحايا والناجين في صميمها. ولا نؤكد تفاصيل التحريات الجارية، ولن يكون من المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات”.
تحقيقات لدى أجهزة شرطة أخرى
من جانبه، أكد المجلس الوطني لقادة الشرطة البريطانية أن تحقيقات أخرى مرتبطة بنشر ملفات إبستين لا تزال جارية لدى أجهزة عدة، بينها شرطة وادي التايمز وشرطة لندن وشرطة مقاطعة سَري.
وقال متحدث باسم المجلس: “تحديد أي جرائم محتملة إضافية أو مشتبه بهم أو ضحايا أو شهود عملية معقدة ستستغرق وقتًا، لكن أجهزة الشرطة البريطانية تظل ملتزمة بإجراء تقييم دقيق للمواد التي نشرتها وزارة العدل الأميركية”.
وأوضح المجلس أنه لا يوجد حاليًا تحقيق موحد على المستوى الوطني.
وكان أندرو، دوق يورك السابق، قد أُوقف في 19 فبراير/شباط الماضي، يوم عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في إساءة التصرف أثناء توليه منصبًا عامًا، بعد مزاعم بأنه شارك معلومات حساسة مع إبستين خلال عمله مبعوثًا تجاريًا لبريطانيا.
وخضع للاستجواب بعد إبلاغه رسميًا بحقوقه القانونية، ثم أُفرج عنه مع استمرار التحقيق. وينفي أندرو ارتكاب أي مخالفة.
رسائل تطلب “أصدقاء غير لائقين”
وتضمنت دفعة من ملفات إبستين نُشرت العام الماضي رسالة إلكترونية موقعة بالحرف “A”، طلب فيها مرسلها من ماكسويل العثور على “أصدقاء غير لائقين”.
وفي واحدة من أربع رسائل أُرسلت إلى ماكسويل في أغسطس/آب 2001، من شخص استخدم اسم “الرجل الخفي”، قال المرسل إن خادمه الشخصي توفي مؤخرًا، وإنه “غادر البحرية الملكية”.
وكان أندرو قد غادر البحرية الملكية في الشهر السابق لإرسال الرسالة. وفي رسالة أخرى من الشخص نفسه، مؤرخة في 16 أغسطس/آب 2001، قال إنه موجود في “المخيم الصيفي للعائلة المالكة في بالمورال”، قبل أن يسأل ماكسويل: “هل وجدتِ لي بعض الأصدقاء غير اللائقين؟”.
وفي مارس/آذار 2002، أبلغت ماكسويل “الرجل الخفي” بأنها نقلت رسالة إلى شخص لم تُذكر هويته، تبدأ بعبارة: “لقد أعطيت أندرو رقم هاتفك للتو”.
وأضافت رسالتها إلى الشخص المجهول أن “أندرو” سيكون “سعيدًا جدًا” إذا قام ببعض “مشاهدة المعالم ذات الساقين”، وفق التعبير الوارد في المراسلة.
علاقة أنهت دوره مبعوثًا تجاريًا
وشغل أندرو منصب الممثل الخاص لبريطانيا لشؤون التجارة والاستثمار الدوليين بين عامي 2001 و2011، قبل أن يتنحى وسط الجدل بشأن صداقته بإبستين.
ولم يكن يتقاضى راتبًا مقابل جولاته داخل بريطانيا وخارجها للترويج للمصالح التجارية البريطانية، لكن نفقاته وتكاليف سفره، التي بلغت آلاف الجنيهات سنويًا، أثارت انتقادات.
وجاء تنحيه في العام نفسه الذي نُشرت فيه صورة تُظهره واضعًا ذراعه حول فيرجينيا جوفري، أبرز من اتهمنه بالاعتداء الجنسي. وقالت جوفري إنها نُقلت إليه في إطار الاتجار بها لأغراض جنسية في منزل ماكسويل.
وفي عام 2022، دفع أندرو ملايين الجنيهات لتسوية دعوى مدنية أقامتها جوفري ضده في الولايات المتحدة، رغم قوله إنه لا يتذكر أنه التقاها.
وتوفيت جوفري في أبريل/نيسان 2025 عن عمر ناهز 41 عامًا، في وفاة قالت عائلتها إنها ناجمة عن الانتحار.

