نشرت في
تسعى إسرائيل إلى توسيع قدراتها على إنتاج الأسلحة والذخائر محلياً، في ظل استنزاف مخزوناتها العسكرية، والحاجة إلى تقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، وفق ما تكشفه تحركات وزارة الدفاع الإسرائيلية لدعم قطاع الصناعات العسكرية.
اعلان
اعلان
وفي هذا السياق، زار المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، اللواء المتقاعد أمير بارام، شركة “كوفينانت”، المتخصصة في التكنولوجيا الدفاعية، ضمن سلسلة زيارات تستهدف شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
وقالت الوزارة إن الزيارة ركزت على تعزيز استقلال إسرائيل في إنتاج الذخائر، وتوسيع قاعدة التصنيع، والحفاظ على تفوقها التكنولوجي والعسكري خلال السنوات المقبلة.
ونقل بيان الوزارة عن بارام قوله إن إسرائيل بحاجة إلى الاستعداد لعقد أمني مكثف، وتكييف خططها مع التغيرات العالمية وتطور ساحات القتال، مشدداً على أهمية الجمع بين دعم الشركات الناشئة والصناعات العسكرية الكبرى، بما يتيح تطوير أنظمة جديدة وزيادة القدرة الإنتاجية.
وكانت الدفاع الإسرائيلية قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي أن قيمة الطلبيات الموجهة إلى شركات التكنولوجيا الدفاعية بلغت نحو 330 مليون دولار، أي ضعف المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2025.
كما أطلقت الحكومة الإسرائيلية مبادرات استثمارية لدعم الشركات الناشئة في القطاع، فيما قالت وزارة الدفاع إنها استثمرت 1.2 مليار شيكل في هذه الشركات.
ومنذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استخدمت إسرائيل كميات كبيرة من الذخائر خلال حروبها المتعاقبة، ما جعل إعادة ملء مخزوناتها إحدى أبرز أولوياتها.
صاروخ “أنتيم”
تعد شركة “كوفينانت” من الشركات الصاعدة في قطاع الصناعات الدفاعية، وتعمل في الولايات المتحدة وألمانيا وإسرائيل.
وقد خرجت من مرحلة العمل بعيداً عن الأضواء في سبتمبر/أيلول الماضي، معلنة تطوير نظام صاروخي بعيد المدى يحمل اسم “أنتيم”.
ويستهدف النظام توفير صواريخ قادرة على حمل رؤوس حربية ثقيلة والوصول إلى أهداف بعيدة، مع خفض تكلفة الإنتاج بما يسمح بتصنيع أعداد كبيرة منها.
ولم تكشف الشركة عن جميع المواصفات التقنية للصاروخ، لكن تقارير متخصصة أشارت إلى أن حمولته تتجاوز 200 كيلوغرام، فيما يظل مداه الدقيق غير معلن رسمياً.
ووفقاً لتحليل نشره موقع “ميسايل ماترز” المتخصص في شؤون الصواريخ، فإن التقديرات المتداولة تضع مداه عند أكثر من 1500 كيلومتر، وتكلفته المستهدفة عند نحو 500 إلى 600 ألف دولار للوحدة الواحدة.
وتقول الشركة إن معظم مكونات الصاروخ متوافرة تجارياً، وإنها تعتمد اتفاقيات طويلة الأجل لتأمين الأجزاء الأساسية، بما يسمح بتسريع التصنيع والاستفادة من سلاسل إمداد موزعة على دول حليفة.
وتخطط “كوفينانت” لإنتاج نحو ألف صاروخ خلال عام 2027 في منشآتها الأمريكية والألمانية، فيما تحدثت تقارير عن طموحها لرفع الطاقة الإنتاجية السنوية إلى خمسة آلاف صاروخ بحلول عام 2028.
اهتمام أوروبي بالصاروخ
دخلت الشركة في محادثات مع عدد من الدول الأوروبية بشأن تسويقه وتوفير قدرات إنتاجية داخل القارة.
وأعلنت الدنمارك في 22 أكتوبر/تشرين الأول أنها تعتزم شراء صواريخ “أنتيم” ضمن خطة لتطوير قدراتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى. وتشمل الخطة أيضاً صواريخ “جاي إس إم” التي تنتجها شركة “كونغسبرغ” النرويجية، ويمكن إطلاقها من مقاتلات “إف-35”.
وقال وزير الدفاع الدنماركي يبيه برووس إن المشتريات المرتقبة ستعزز قدرات بلاده الدفاعية وإمكاناتها على الرد في حال تعرضها لهجوم. ولم تعلن كوبنهاغن حتى الآن عدد الصواريخ التي ستشتريها أو موعد تسلمها وتكلفتها.
وفي ألمانيا، تجري وزارة الدفاع محادثات مع “كوفينانت” بشأن اقتناء الصاروخ.
وتعتزم الشركة بدء الإنتاج التسلسلي للصاروخ في منشأة قرب مدينة لايبزيغ الألمانية خلال الربع الأول من عام 2027، وفق تقارير إعلامية.
كما أفادت وكالة رويترز بأن الشركة تخطط لإنتاج الصاروخ في ألمانيا لتلبية طلب أوروبي، مع استهداف زيادة الإنتاج تدريجياً خلال السنوات المقبلة.
وفي الولايات المتحدة، تعمل الشركة أيضاً على تطوير نسخة بحرية من النظام الصاروخي، بعد توقيع عقد بقيمة 70 مليون دولار مع البحرية الأمريكية لهذا الغرض، بحسب صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية.

