وأفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن قيادة الجبهة الداخلية عقدت نقاشا داخليا بقيادة قائدها اللواء شاي كلابر، خصص لدراسة كيفية رفع جاهزية السكان إذا تجددت المواجهة العسكرية مع طهران.
وتركز النقاش على توقيت إصدار التحذيرات، والوسائل المستخدمة لإيصالها، والمناطق التي ينبغي أن تشملها، بما يمنح السكان وقتا كافيا للاستعداد وفقا لطبيعة التهديد.
سيناريوهات الضربة الأولى
بحثت قيادة الجبهة الداخلية عدة سيناريوهات، بينها أن تبدأ إسرائيل الهجوم على إيران، أو تبادر الولايات المتحدة إلى توجيه ضربة، أو تفاجئ طهران إسرائيل بإطلاق صواريخ نحوها.
ونقلت “معاريف” عن مصدر عسكري قوله إن القيادة درست كيفية تنبيه السكان في كل سيناريو، مشيرا إلى توفر مجموعة واسعة من الوسائل التي يمكن استخدامها وفقا للظروف والوقت المتاح.
وتشمل الخيارات تشغيل صفارات الإنذار، وإرسال تنبيهات إلى الهواتف المحمولة، وقطع بث محطات التلفزيون والإذاعة لنقل تعليمات الطوارئ، إلى جانب ظهور ممثلين عن قيادة الجبهة الداخلية عبر القنوات التلفزيونية.
ويعتمد اختيار الوسيلة على الجهة التي تبدأ الهجوم وطبيعة التهديد، إذ تختلف آلية تحذير السكان عند تنفيذ إسرائيل ضربة مسبقة عن الآلية المستخدمة في حال اكتشاف إطلاق صواريخ إيرانية بصورة مفاجئة.
تحذيرات لمناطق محددة
وتدرس القيادة توجيه التحذيرات إلى مناطق جغرافية محددة إذا أشارت التقديرات إلى أن الهجوم المحتمل سيطال نطاقا محدودا، بدلا من إطلاق إنذارات تشمل جميع أنحاء إسرائيل.
ويهدف هذا الأسلوب إلى تقليص عدد السكان المطالبين بدخول الملاجئ، والحد من تعطيل الحياة في المناطق التي لا تواجه خطرا مباشرا.
وتأتي المراجعة ضمن استخلاص الدروس من المواجهات السابقة مع إيران، بهدف تجهيز منظومة الإنذار مسبقا وتجنب الاضطرار إلى اتخاذ قرارات مرتجلة عند اندلاع تصعيد جديد.
ولا يعني الاجتماع أن إسرائيل أصدرت إنذارا جديدا للسكان أو اتخذت قرارا بشن هجوم على إيران، بل يندرج ضمن خطط الاستعداد لعدة سيناريوهات عسكرية محتملة.

