نشرت في
في ظل النقص الحاد في مواد البناء وصعوبة إعادة تشييد المنازل المدمرة في قطاع غزة، وجد الفلسطيني هشام حميد في الأخشاب المتبقية من صناديق ومنصات المساعدات الإنسانية وسيلة لبناء مأوى لعائلته، بعدما فقد منزله خلال الحرب.
اعلان
اعلان
وعلى أنقاض المنزل الذي كان يتألف من ثلاثة طوابق غرب مدينة غزة، بدأ حميد تشييد مسكن خشبي، مستعيناً بالطين بدلًا من الإسمنت.
وتُظهر مشاهد متداولة حميد وهو يعمل على إقامة أجزاء المأوى وتجهيز مساحاته الداخلية، بعد أن تولى إزالة الركام الذي خلفه تدمير منزله.
واضطر حميد إلى التنقل مع عائلته بين مناطق مختلفة بحثاً عن مكان للإقامة، بعدما فقدوا مسكنهم.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلامية فلسطينية، استعاد حميد جانباً من معاناة عائلته خلال الحرب، قائلاً: “خلال فترة الهدنة التي استمرت سبعة أيام، مكثنا في المنزل، ثم مر الجيش الإسرائيلي من هنا، وحاصر المنطقة واعتقلنا خلال تلك الفترة”.
وأضاف أن العائلة تنقلت بعد ذلك بين أماكن عدة، لكن ارتفاع تكاليف الإيجار وصعوبة الاستمرار في الإقامة لدى الأقارب دفعاه إلى العودة إلى موقع منزله السابق وإزالة ما تبقى منه بيديه.
ووصف عملية إزالة الركام بأنها “صعبة” لما يحمله المنزل من ذكريات ارتبطت بطفولته وحياته قبل الحرب.
من صناديق المساعدات إلى مأوى للعائلة
مع تعذر الحصول على الإسمنت ومواد البناء اللازمة لإقامة منزل تقليدي، اتجه حميد إلى إعادة استخدام الأخشاب المستخرجة من صناديق ومنصات نقل المساعدات الإنسانية.
ويحاول من خلال هذه المواد المتاحة تشييد مأوى يوفر لعائلته حماية أكبر من الخيام القماشية، مستعيناً بالطين في بعض أعمال البناء بدلاً من الإسمنت.
وقال حميد: “نحن عائلة مكونة من ثمانية أفراد، ووالدي يعيش معنا. كنت أفكر في إيجاد مأوى لعائلتي بدلاً من الخيمة المصنوعة من القماش، ووجدت أن الحل الوحيد هو الخشب، فهو سيحمينا من حرارة الصيف وبرد الشتاء”.
ورغم مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا يزال الآلاف يواجهون صعوبات في الحصول على مساكن بديلة، في ظل بطء إصلاح المنازل المتضررة واتساع الهوة بين الاحتياجات الإنسانية والإمكانات المتاحة، فضلاً عن القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال مواد البناء ومستلزمات الإيواء إلى القطاع.

