وقال ترامب، في منشور على حسابه بمنصة “تروث سوشيال”: “تراجعت أميركا خطوة عملاقة إلى الوراء في التاريخ بسبب نتائج الانتخابات الأخيرة”، مضيفا أن سوق الأسهم، التي كانت بمثابة “صاروخ منطلق” خلال عهده، تكبدت خسائر بلغت 3 تريليونات دولار في يوم واحد.
وأعاد ترامب، السبت، نشر سلسلة من المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشكك في حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي ومصداقيتها، وذلك بعد أيام من إعلانه أنه “مستعد تماما” لقبول نتائج انتخابات كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس.
وشملت المنشورات التي أعاد ترامب نشرها عبر منصته “تروث سوشيال” تشكيكا في أعداد الأصوات التي حصل عليها الديمقراطيون على المستوى الوطني وفي ولاية تكساس، من بينها منشور وصف أداء جينا هينوجوسا في سباق حاكم الولاية بأنه “أرقام كرتونية”.
ويمثل ذلك تحولا في نبرة ترامب مقارنة بموقفه ليلة الانتخابات، حين أقر بهزيمة الجمهوريين وأعلن قبوله النتائج.
وفي وقت لاحق من بعد ظهر السبت، شارك ترامب منشورات إضافية تشكك في النتائج، من بينها منشور أرفق برسم بياني لأعداد الأصوات في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية تكساس، وطرح تساؤلا: “هل يصدق أحد هذا على الإطلاق؟”.
كما أعاد نشر منشور مطول يزعم حدوث تحول متقارب بشكل غير معتاد لمصلحة الديمقراطيين في 59 سباقا انتخابيا لمجلس الشيوخ وحكام الولايات، ويدعو إلى التدقيق في نتائج التصويت على مستوى أوراق الاقتراع، بما في ذلك إعادة فرز الأصوات يدويا باستخدام بطاقات الاقتراع الورقية، ومقارنة سجلات الناخبين بالأصوات التي جرى احتسابها.
الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلسي الكونغرس
وفاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات الثلاثاء، في ضربة كبيرة لترامب والحزب الجمهوري، مع وصول الولاية الرئاسية الثانية لترامب إلى منتصفها.
وشملت النتائج انتصارات للديمقراطيين في معاقل تقليدية للجمهوريين، منهية بذلك سيطرة الحزب الجمهوري على مؤسسات الحكم في واشنطن.
وضمن الديمقراطيون وحلفاؤهم المستقلون ما لا يقل عن 54 مقعدًا في مجلس الشيوخ، مقابل 44 للجمهوريين، مع بقاء سباقَي ألاسكا وميسيسيبي دون حسم. وفي مجلس النواب، فاز الديمقراطيون بـ254 مقعدًا مقابل 162 للجمهوريين، وانتزعوا أكثر من 40 مقعدًا كانت تحت سيطرة الجمهوريين، فيما لم تُحسم بعد نتائج 19 دائرة، وفق الحصيلة غير النهائية.
وجاءت نتائج مجلس النواب أيضا مخالفة لنمط تاريخي سبق أن أشار إليه ترامب بنفسه عقب الهزيمة. فمنذ عام 1946، خسر الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس مقاعد في مجلس النواب خلال 18 انتخابات تجديد نصفي من أصل 20، بمتوسط خسارة بلغ نحو 26 مقعدا.
وكان الجمهوريون قد خسروا 41 مقعدا في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي الأولى لترامب عام 2018.

