عادة يومية بسيطة يمارسها ملايين الأشخاص قد تكون لها تأثيرات خفية على طريقة عمل الدماغ، إذ يدرس العلماء كيف يمكن للفعل المتكرر للمضغ أن يؤثر في التركيز، ومستويات التوتر، واليقظة الذهنية.
وتشير الأبحاث إلى أن المضغ ينشّط مناطق دماغية مرتبطة بالانتباه والوظائف التنفيذية، ما قد يساهم في تعزيز القدرة على التركيز خلال المهام التي تتطلب انتباهًا مستمرًا.
كما ربطت دراسات متعددة بين مضغ العلكة وانخفاض القلق وتراجع الشعور بالتوتر، حيث يُعتقد أن الحركة الإيقاعية للمضغ تحفّز مسارات عصبية مهدّئة، إلى جانب زيادة تدفّق الدم إلى الدماغ.
وتعود ممارسة مضغ مواد مختلفة إلى آلاف السنين، أي قبل ظهور العلكة الحديثة بوقت طويل، وربما استفادت الثقافات القديمة دون وعي من آثارها المعرفية والعاطفية.
ورغم ذلك، يحذّر الباحثون من اعتبار مضغ العلكة حلًا شاملًا، لكنه يقدّم مثالًا لافتًا على كيفية تأثير السلوكيات اليومية البسيطة في نشاط الدماغ. ولا تزال الدراسات مستمرة لفهم الأسباب التي تجعل هذا الفعل البسيط يترك آثارًا عصبية قابلة للقياس.
