بعد أشهر من الصمت والجدل الذي رافق تتويجها بذهبية أولمبياد باريس 2024، خرجت البطلة الجزائرية إيمان خليف لتضع النقاط على الحروف بشأن الاتهامات التي طالت هويتها البيولوجية، مؤكدة تمسكها بحقها في المنافسة العادلة ورفضها الزج باسمها في صراعات سياسية وإعلامية.
وأعلنت خليف استعدادها للخضوع لأي اختبارات جينية أو طبية تعتمدها الهيئات الرياضية الدولية مستقبلاً، شريطة احترام كرامتها وضمان نزاهة الإجراءات، بالتزامن مع تحضيراتها للدفاع عن لقبها في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وكشفت الملاكمة الجزائرية أنها تحمل جين “SRY”، مع امتلاكها هرمونات أنثوية طبيعية، موضحة أنها خضعت لسنوات من المتابعة الطبية والعلاج الهرموني لخفض مستوى التستوستيرون بما يتماشى مع القوانين الدولية، مؤكدة أن تفوقها الرياضي يعود للانضباط والخبرة وليس لأي أفضلية بيولوجية.
وانتقدت خليف استغلال قضيتها سياسياً، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددة: «أنا لست متحولة جنسياً، أنا امرأة وأريد أن أعيش بسلام». كما وصفت التقارير المتداولة حول كروموسوماتها بالمغلوطة، مؤكدة تمسكها بحقوقها القانونية أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وفي ظل توجه اللجنة الأولمبية الدولية نحو دراسة إعادة الاختبارات الجينية، أبدت خليف مرونة مشروطة بإجرائها تحت إشراف أولمبي رسمي، حماية للرياضيات من التشهير أو الأذى النفسي.
ورغم ما تعرضت له من ضغوط نفسية، تواصل البطلة الجزائرية تدريباتها في باريس، وتستعد لموعد تاريخي في لوس أنجلوس 2028، ساعية لأن تكون أول رياضية جزائرية تحافظ على لقبها الأولمبي مرتين متتاليتين، وموجهة رسالة للفتيات بالتحلي بالشجاعة والتمسك بالحقيقة مهما كانت التحديات.

