بات ما يُعرف بـ “الأكل العاطفي” (Emotional Eating) محط اهتمام خبراء الصحة النفسية والتغذية، بعدما تزايد الحديث عنه كإحدى العادات الغذائية الشائعة التي ترتبط بالحالة المزاجية أكثر من ارتباطها بالجوع الفعلي.
ويُعرّف الأكل العاطفي بأنه لجوء الفرد إلى الطعام للتعامل مع مشاعر سلبية مثل التوتر، الحزن، القلق، أو حتى الملل، وأحياناً كمكافأة عند الفرح، ما يؤدي غالباً إلى تناول كميات مفرطة من أطعمة غير صحية كالسكريات والوجبات السريعة.
ويؤكد الاختصاصيون أن الفارق الجوهري بين الجوع الجسدي والجوع العاطفي يكمن في أن الأول يظهر تدريجياً ويزول بعد تناول الطعام، بينما الثاني يأتي فجأة ويتركز على رغبة محددة، ولا يزول حتى بعد الشبع. وتكمن خطورته في أنه قد يقود إلى زيادة الوزن، اضطراب الهضم، إضافة إلى تعزيز مشاعر الذنب والضغط النفسي.
ويلفت الخبراء إلى أن مواجهة هذه العادة تبدأ بالوعي بها، والبحث عن بدائل صحية للتفريغ النفسي مثل ممارسة الرياضة، التأمل، أو الانخراط في أنشطة إبداعية، مع ضرورة طلب المساعدة من مختصين عند الحاجة. وبذلك يصبح الأكل وسيلة لتغذية الجسد فقط، لا متنفساً للهروب من المشاعر.