نشرت في
أزمة نتائج “يوروفيجن” البريطانية تصل إلى البرلمان
أصبحت متاعب بريطانيا في مسابقة الأغاني الأوروبية “يوروفيجن” رسميا قضية معروضة أمام البرلمان.
اعلان
اعلان
ويستعد أعضاء مجلس العموم البريطاني لتدقيق السجل “البائس” للبلاد في هذه المسابقة، على أمل فهم السبب الذي يجعل إحدى القوى التقليدية في “يوروفيجن” تجد نفسها كثيرا في ذيل جدول الترتيب.
فقد فازت المملكة المتحدة بمسابقة “يوروفيجن” خمس مرات، وهي واحدة من دول “الخمسة الكبار” التي تضمن المشاركة مباشرة في النهائي. لكن خلال العقود الأخيرة تراجعت أيام المجد تلك لتحل محلها خيبة أمل كبيرة.
ومنذ عام 2016، أنهت المملكة المتحدة المنافسة ضمن المراكز الـ20 الأولى ثلاث مرات فقط، واحتلت المركز 24 أو أدنى ست مرات، بينها ثلاث مرات في المركز الأخير؛ وفي عام 2021 نال أداء جيمس نيومان بأغنية “Embers” الإهانة الكاملة في “يوروفيجن” بحصوله على “صفر من النقاط”.
أما مشاركة هذا العام من المملكة المتحدة، وهي أغنية “Eins, Zwei, Drei” للفنان “Look Mum No Computer”، فقد نجحت بالكاد في التفوق على نتيجة نيومان، إذ حصلت على نقطة واحدة فقط، لتنتهي المنافسة مرة أخرى في المركز الأخير.
والآن يريد أعضاء لجنة برلمانية مشتركة الأحزاب معرفة ما الذي يسير على نحو خاطئ.
ستبحث لجنة الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة في طريقة اختيار ممثلي المملكة المتحدة وأغنياتها في “يوروفيجن”، فيما أفادت “بي بي سي نيوز” بأنها ستتحرى ما إذا كانت النتائج الضعيفة للبلاد تعود إلى اختيار الأغاني، أو إلى المؤدين، أو إلى أسباب أخرى تماما.
وقالت النائبة المحافظة دام كارولين دينيناغ، رئيسة اللجنة، للمؤسسة الإعلامية: “نريد أن نعرف بدقة من يختار ممثلنا، وعلى أي أساس، وما إذا كان سجلنا البائس في الأعوام الأخيرة يعود إلى سوء اختيار الأغنية، أو ضعف الأداء… أم إلى شيء آخر”.
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة “خلال الأشهر المقبلة”، حيث يُتوقع أن تستمع اللجنة إلى ممثلين عن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، التي تنقل مسابقة “يوروفيجن” في المملكة المتحدة، إضافة إلى خبراء من صناعة الموسيقى.
وعلى الرغم من سلسلة النتائج المخيبة للمملكة المتحدة، فقد كانت هناك بارقة أمل واحدة مؤخرا تمثلت في المغني صاحب الشعر المميز سام رايدر؛ إذ حل في المركز الثاني عام 2022 بأغنيته اللافتة “Space Man”، محققا 466 نقطة، ومتقدما مباشرة خلف فرقة “كالوش أوركسترا” الأوكرانية. وأصبح رايدر الفنان البريطاني الوحيد خلال آخر 15 عاما الذي يحقق مركزا أعلى من المركز الخامس عشر.
وتأتي هذه التحقيقات بينما تستعد المملكة المتحدة لمسابقة عام 2027 المقررة في بلغاريا، أي بعد 30 عاما من آخر فوز حققته في “يوروفيجن” عندما انتصرت فرقة “Katrina and the Waves” بأغنية “Love Shine a Light”.
وتواصل المسابقة نفسها مواجهة عاصفة سياسية أوسع بعد قرار آيسلندا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا وإسبانيا الانسحاب من منافسات العام الماضي احتجاجا على مشاركة إسرائيل في ظل الحرب على غزة.
وقد أعلنت إيرلندا بالفعل أنها ستقاطع مسابقة عام 2027 للعام الثاني على التوالي، مشيرة إلى “الفقدان المروّع والمستمر للأرواح في غزة”. كما انسحبت هيئة البث الهولندية “AVROTROS”، قائلة إن المسابقة لم تعد تنسجم مع مبادئها القائمة على “الموثوقية والاستقلالية والإنسانية”.

