يحذّر خبراء من التأثيرات السلبية المتزايدة للإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنه قد يتحول من وسيلة ترفيه إلى مصدر حقيقي للمشكلات النفسية والجسدية.
فالاستخدام المفرط لهذه المنصات يرتبط باضطرابات النوم نتيجة التعرض المستمر للشاشات، كما يرفع مستويات القلق والتوتر والاكتئاب، خاصة بسبب المقارنات الدائمة مع حياة الآخرين التي غالبًا ما تبدو مثالية وغير واقعية، ما يؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس والشعور بعدم الرضا.
وعلى المستوى الذهني، يساهم التصفح المستمر في تشتيت الانتباه وضعف التركيز، نتيجة التدفق السريع للمحتوى والتنقل المتكرر بين التطبيقات، مما ينعكس سلبًا على الأداء الدراسي والمهني.
اجتماعيًا، قد يقود الانشغال بالعالم الرقمي إلى العزلة وضعف الروابط الأسرية، حيث تقل فرص التفاعل الحقيقي مع الآخرين، لتحل محلها علاقات سطحية عبر الإنترنت.
كما تشمل الأضرار الجانب الجسدي، مثل إجهاد العين وآلام الظهر والرقبة بسبب الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة.
ويرتبط هذا الإدمان بآلية تحفيز الدماغ عبر هرمون “الدوبامين” الناتج عن الإعجابات والتعليقات، ما يعزز الرغبة في الاستمرار ويصعّب تقليل الاستخدام.
ويؤكد المختصون أهمية تحقيق التوازن الرقمي، من خلال تنظيم وقت استخدام هذه المنصات وتخصيص فترات للراحة، للحفاظ على الصحة النفسية.

