كشف الفنان الأميركي باري مانيلو، أيقونة الموسيقى العالمية، البالغ من العمر 82 عامًا، عن تفاصيل إصابته بسرطان الرئة ومسار علاجه، مؤكدًا أن هذه التجربة شكّلت نقطة تحوّل في نظرته إلى الحياة ومسيرته الفنية.
وفي حديث صحفي، وصف مانيلو ما مرّ به بأنه “تجربة أشبه بالكابوس”، معربًا في الوقت ذاته عن امتنانه لتجاوز هذه المحنة.
وبدأت القصة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حين شعر بآلام في منطقة الورك، ما دفعه لإجراء فحوصات طبية شملت التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض، قبل أن تمتد لاحقًا إلى الرئتين عقب تعافيه من التهاب في الشعب الهوائية. وأظهرت النتائج وجود بؤرة في الرئة، لتؤكد التحاليل لاحقًا إصابته بسرطان الرئة في مرحلته الأولى، وهو ما شكّل صدمة له في البداية، إذ لم يستوعب الأمر فورًا.
وبعد نحو أربعة أسابيع، خضع مانيلو لعملية جراحية تم خلالها استئصال أحد فصوص الرئة، أمضى على إثرها سبعة أيام في العناية المركزة، واصفًا التجربة بالقاسية، لكنه أشار إلى أنه كان محظوظًا لعدم حاجته إلى الخضوع للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
وعقب تعافيه، يستعد الفنان لإصدار ألبومه الثالث والثلاثين بعنوان “What a Time” في حزيران/يونيو المقبل، وذلك بعد النجاح الذي حققته أغنيته “Once Before I Go” ضمن قائمة أفضل عشر أغانٍ في فئة البوب المعاصر، ليواصل بذلك مسيرة فنية حافلة تمتد لأكثر من ستة عقود.
وتوقف مانيلو عند الأثر النفسي الذي خلّفه المرض، موضحًا أنه دفعه إلى مراجعة مسيرته وحياته الشخصية، متسائلًا عمّا إذا كان قد حقق ما أراده وأسهم في إسعاد الآخرين، ليخلص إلى شعور بالرضا عن تجربته.
ورغم التحديات الصحية التي واجهها بعد استئصال جزء من رئته اليسرى، يواصل الفنان التعافي تدريجيًا، مع خطط لاستئناف جولته الوداعية التي اضطر إلى تأجيل عدد من حفلاتها، مؤكدًا أن الدعم الذي تلقاه من عائلته وأصدقائه وجمهوره كان له بالغ الأثر في تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

