عاد الحديث عن براءة اختراع أميركية مثيرة للجدل بعد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تدّعي إمكانية التأثير على العقل والجسم البشري عبر شاشات التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر.
تحمل البراءة، وفقًا لما نشرته صحيفة “الديلي ميل”، عنوان “التلاعب بالجهاز العصبي بواسطة المجالات الكهرومغناطيسية من الشاشات”، وقد قدمها الفيزيائي هندريكوس جي لوس عام 2001. وتشير الوثيقة إلى أن المجالات الكهرومغناطيسية الضعيفة المنبعثة من الشاشات، وخصوصاً شاشات CRT القديمة، قد تحدث تأثيرات فسيولوجية تشمل تحفيز الجلد وتعديل نشاط الجهاز العصبي.
كما توضح البراءة إمكانية دمج نبضات كهرومغناطيسية داخل محتوى الفيديو نفسه، بحيث تعمل بشكل خفي دون وعي المشاهد. ويبرز المخطط المرفق أن هذه النبضات قد تولد تيارات كهربائية صغيرة تؤثر على إطلاق الإشارات العصبية، ما قد يغير إدراك الفرد واستجاباته الجسدية بشكل غير مباشر.
رغم انتشار نظريات المؤامرة حول هذه الفكرة على الإنترنت، يشير خبراء التقنية والفيزياء إلى أن شاشات LED الحديثة ضعيفة التأثير مقارنة بالشاشات القديمة، ما يقلل احتمالية عمل هذه التقنية كما وردت في البراءة دون تطويرات تقنية متقدمة.
لوس، الذي توفي عام 2017، كان قد قدم براءات مشابهة تتعلق بتأثيرات المجالات الكهرومغناطيسية على الجهاز العصبي، وعمل سابقًا مع وكالة ناسا في دراسات فيزياء السحب وبيئات الجاذبية الصغرى، ما يعكس اهتمامه بالخصائص الفيزيائية المعقدة للترددات والنبضات.
تستمر البراءة في إثارة جدل حول برامج التحكم بالعقل، خصوصًا في ظل تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين وملفات رفعت عنها السرية، إضافة إلى اتهامات بوجود تجارب رقمية مشابهة لما كان يعرف ببرنامج MKUltra خلال الحرب الباردة.
ويبقى السؤال قائمًا: هل يمكن لشاشات التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر أن تتحول إلى أدوات للتأثير على العقل البشري، أم أن الأمر سيظل مجرد فكرة نظرية لم تثبت فعاليتها علميًا حتى الآن؟

