عبّرت الممثلة المصرية دينا الشربيني عن وداعها لمسلسل “لا تُرد ولا تُستبدل” عقب عرض حلقته الأخيرة، بكلمات مؤثرة عكست عمق التجربة التي خاضتها، مؤكدة أن ما جمعها بصنّاع العمل تجاوز حدود التعاون المهني ليصل إلى معنى العائلة الحقيقية.
وأوضحت عبر حسابها أنها تعجز عن إيجاد كلمات تختصر مشاعرها مع انتهاء الرحلة، مشيرة إلى أن المسلسل انتهى على الشاشة، لكن أثره وذكرياته سيبقيان راسخين في قلبها. ووصفت التجربة بأنها من أصدق محطاتها الفنية، معتبرة أن كواليس التصوير لم تكن مجرد موقع عمل، بل مساحة مليئة بالدعم والاحتواء، حيث كان الجميع يقفون إلى جانب بعضهم في كل الأوقات.
وأشادت بالمخرجة مريم أبو عوف، واصفة إياها بـ”المايسترو”، مؤكدة أنها لم تؤدِ دور المخرجة فقط، بل كانت أختًا وصديقة، وقدّمت نموذجًا لبيئة عمل آمنة ومريحة بفضل اهتمامها الدقيق بكل التفاصيل، ما أتاح للجميع التعبير عن مشاعرهم بصدق. كما وجّهت الشكر للمنتج عبد الله أبو الفتوح، مثنية على احترافيته وحرصه على توفير مقومات النجاح، ومؤكدة أنه بذل جهدًا كبيرًا ليخرج العمل بصورة مميزة ومحترمة تليق بالجمهور.
وتطرقت إلى علاقتها الإنسانية والفنية مع شريكها في البطولة الممثل أحمد السعدني، معتبرة إياه أخًا ورفيق درب، ومشيرة إلى أن تعاونهما الدائم يثمر عن أفضل ما لديهما. ولم تغفل توجيه رسالة محبة وتقدير إلى باقي أبطال وصنّاع المسلسل، معربة عن افتقادها لهم، ومؤكدة أنهم شكّلوا طاقة إيجابية لا تنضب.
ويتناول المسلسل قصة امرأة تنقلب حياتها رأسًا على عقب بعد اكتشاف إصابتها بالفشل الكلوي، ما يضع توازنها الجسدي والنفسي أمام اختبار قاسٍ. ومع دخولها رحلة العلاج الشاقة، تجد نفسها في مواجهة واقع جديد لا يقتصر على الألم الجسدي، بل يمتد إلى علاقاتها بالآخرين، ومعاني الثقة والاعتماد المتبادل.
ويرى نقاد أن العمل لا ينشغل بالمرض بوصفه حالة طبية بقدر ما يرصد تأثيره في تفاصيل الحياة اليومية وفي سلوك المحيطين بالبطلة، حيث تتباين ردود الأفعال بين المساندة والخوف والانسحاب، وصولًا إلى الأنانية أحيانًا. ومع تصاعد الأحداث، يتحوّل السعي وراء الحل الطبي إلى نقطة تكشف أبعادًا أعمق من الأزمة الصحية، لتغدو الرحلة مواجهة داخلية مع الذات، وحدود الهشاشة الإنسانية ومعنى التضحية.
