توفيت الفنانة والموسيقيّة ومهندسة الصوت الفرنسية بياتريس أرديسون عن عمر 62 عامًا بعد صراع طويل مع السرطان، مخلفة مسيرة حافلة بالعطاء الفني.
وأعلن أبناؤها في بيان أن والدتهم رحلت بهدوء يوم الأربعاء في منزلها، محاطة بأطفالها وأصدقائها، وفق ما أوردته صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية.
الراحلة، واسمها الأصلي بياتريس لوستالان، عُرفت فنيًا باسم أرديسون، وهو اللقب الذي احتفظت به بعد زواجها من الإعلامي الفرنسي تييري أرديسون بين عامي 1988 و2010، واستمرت في استخدامه حتى بعد وفاته في يوليو/تموز الماضي. وقد تركت بصمة واضحة في الساحة الموسيقية داخل فرنسا وخارجها بفضل رؤيتها الإبداعية الخاصة.
تنقلت بياتريس بين مجالات فنية متعددة، فعملت مهندسة صوت في برنامج “باريس ديرنييه” على قناة “باريس بريمير”، وسبق لها أن شغلت منصب مصممة أزياء لدى علامة “كينزو”، قبل أن تؤسس شركة الإنتاج الموسيقي “أرديسونج” التي جسدت من خلالها مفهومها لـ”تصميم الصوت” بأسلوب مبتكر.
وعُرفت بقدرتها على المزج بين الموسيقى الكلاسيكية ونفحات معاصرة غير تقليدية، حيث أصدرت نحو ثلاثين تجميعية موسيقية ناجحة، من بينها ثمانية أجزاء من سلسلة “La musique de Paris Dernière”، إضافة إلى ألبوم “باتش وورك” الذي ضم موسيقى عروض المصمم كريستيان لاكروا. كما تولّت إعداد الأجواء الموسيقية لفعاليات دولية ولمطاعم وفنادق ومتاجر فاخرة داخل فرنسا وخارجها، في تجسيد واضح لحسها الفني الرفيع.
وفي حديث سابق عن تجربتها في «باريس ديرنييه»، أوضحت أن الإيقاع السريع لحركة الكاميرا في شوارع باريس كان يفرض اختيار مقاطع موسيقية ملائمة لكل مشهد، مشيرة إلى أنها أعادت تقديم أغانٍ شهيرة بصيغ جديدة وغير مألوفة لابتكار تجربة سمعية مختلفة للمشاهد.
وشاركت أيضًا في إنتاج الموسيقى المصاحبة لمعرض الفنان روبرت مابلثورب في “القصر الكبير” بباريس عام 2014، كما ساهمت في اختبارات الأغاني لبرنامج “Tout le monde en parle” الذي كان يقدمه تييري أرديسون. وبرغم ابتعادها عن الأضواء، ظل تأثيرها حاضرًا بوضوح في المشهدين الموسيقي والسمعي، تاركة إرثًا يواصل إلهام المبدعين في هذا المجال.

