على الرغم من البريق الذي تعكسه الأرقام المعلنة — 975 مليون دولار، 160 مليون متابع، وتوقعات بمبيعات سنوية تصل إلى 4 مليارات دولار — فإن الصورة الفعلية المرتبطة بالنجم السنغالي الإيطالي خابي لام تبدو أقل وهجاً.
ففي كانون الثاني/يناير 2026 كشفت شركة “ريتش سباركل هولدينغز” ومقرها هونغ كونغ عن خطة للاندماج مع أنشطة لام في مجالي التجارة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب تفاصيل الصفقة، يُفترض أن تحصل شركة لام على 75 مليون سهم جديد بسعر مرجعي يبلغ 13 دولاراً للسهم. غير أن السهم تراجع بشكل حاد من مستوى فاق 180 دولاراً في 15 كانون الثاني/يناير إلى 11.19 دولار، ما قلّص القيمة الفعلية للحصة المرتقبة إلى ما دون التقديرات المعلنة. كما أن أي عوائد تظل رهناً بإقرار الصفقة رسمياً والحصول على موافقة بورصة ناسداك، وهي خطوة لم تُستكمل بعد.
ترتكز الخطة على إطلاق نسخة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي من لام، تعمل على مدار الساعة في البث المباشر للتجارة الإلكترونية، مستلهمة نموذجاً واسع الانتشار في الصين عبر منصات مثل “تاوباو” و”جي دي دوت كوم”. ويُستدل على جدوى هذا النموذج بتحقيق أحد المؤثرين الصينيين 7 ملايين دولار خلال بث مباشر واحد استمر ست ساعات باستخدام نسخته الافتراضية.
وتسعى الشراكة مع وكالة “ثري شيب غروب” الصينية إلى استهداف أسواق الولايات المتحدة والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا عبر تطبيقات من بينها “تيك توك شوب”. إلا أن تقدير الوصول إلى 4 مليارات دولار يواجه تشكيكاً من خبراء، خاصة أن منصة “واتنوت” المتخصصة في البث التجاري المباشر حققت 8 مليارات دولار طوال عام 2025، فيما تتوقع ريتش سباركل أن يحقق لام وحده نصف هذا الرقم.
ويشير تقرير نشره “بيزنس إنسايدر” إلى أن هذه الصفقة تعكس اتجاهاً يثير حذر المستثمرين، إذ تواجه شركات قائمة على المؤثرين تحديات واضحة عند دخول الأسواق العامة. فقد طُرحت “فيز كلان” في البورصة عام 2022 بتقييم بلغ 725 مليون دولار قبل أن تُباع بأقل من ذلك لاحقاً، بينما شُطبت “ترايلر” من ناسداك في كانون الأول/ديسمبر 2025، وتراجعت القيمة السوقية لـ”كلوب هاوس ميديا غروب” إلى مستويات متدنية.
ويحذر مختصون من أن بناء كيان مدرج يعتمد على شعبية مؤثر واحد يحمل مخاطر هيكلية ملحوظة، مؤكدين أن الإفصاح المالي الواضح يعد ركناً أساسياً لاستمرار مثل هذه الصفقات وليس مجرد عامل ثانوي.

