قد يكون العلماء قد اقتربوا أخيرًا من تفسير سبب الإصابة بحالة Long COVID، وتأكيد أنها حالة طبية حقيقية.
تشير دراسات حديثة إلى العثور على بقايا فيروسية مخفية في دم المرضى، وهو ما قد يفسر استمرار الأعراض لفترة طويلة بعد الإصابة بفيروس SARS-CoV-2. فهذه الأجزاء المجهرية من الفيروس وُجدت داخل حزم خلوية صغيرة تُعرف باسم Extracellular Vesicles.
وخلال تحليل عينات دم لأشخاص يعانون من هذه الحالة، تمكن الباحثون من تحديد 65 قطعة مختلفة من بروتينات الفيروس داخل هذه الحزم. ويشير ذلك إلى أن الفيروس أو بقاياه قد يبقى داخل الجسم لفترة أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن البروتينات المكتشفة تُستخدم من قبل الفيروس في عملية التكاثر، ولا توجد بشكل طبيعي داخل خلايا الإنسان، لذلك قد تشكل هذه البروتينات مؤشرًا حيويًا واضحًا للحالة، وربما تمهد الطريق لتطوير أول اختبار دم موثوق لتشخيص Long COVID.
ورغم أن الإشارة التي رصدها الباحثون ما زالت دقيقة وتحتاج إلى المزيد من التحقق، فإن النتائج تدعم فكرة وجود مخازن فيروسية مخفية داخل الجسم قد تكون السبب الرئيسي وراء الأعراض المزمنة، وقد يفتح هذا الفهم الجديد الباب أمام علاجات أكثر دقة ووضوحًا طبيًا لملايين المرضى حول العالم.

