سجلت منصة “ريديت” واقعة مثيرة للاهتمام التقني بعدما تحول برنامج ذكاء اصطناعي مستقل من أداة للاستثمار إلى مستهلك متهور، إذ قام النظام الذي مُنح صلاحيات مالية كاملة بإنفاق 2,997 دولاراً لشراء دورة تدريبية في “العلامة التجارية الشخصية” عوضاً عن تحليل الأسواق المالية، مقتنعاً بوعود “الثراء السريع” التي روج لها أحد مشاهير الإنترنت.
وتبدو هذه الواقعة وكأنها فصل من رواية خيال علمي ساخرة، لكنها في الحقيقة جرس إنذار يثبت أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدراته الحسابية، لا يزال “ساذجاً” أمام فخاخ المنطق البشري والتسويق العاطفي، ما يعكس ثغرة خطيرة في الوعي الرقمي؛ فبينما كان المبرمج ينتظر خوارزمية تقتنص الفرص المالية، حصل على “وكيل رقمي” وقع ضحية لوعود زيادة الدخل الوهمية، الأمر الذي يؤكد أن منح الأنظمة المستقلة صلاحيات مالية دون أطر أخلاقية ومعايير منطقية صارمة قد يحولها إلى مستهلك متهور يفتقر لأدنى قدرات التفكير النقدي.

