كنز فيّينا، وهو من أثمن مجموعات الحلي وصياغة الذهب من عصر البرونز في أوروبا، تعرض للسرقة فجر اليوم من متحف فيّينا “MUVI”، وهو متحف هذه البلدة الواقعة في محافظة أليكانتي. ويعود الكنز إلى نحو عام 1000 قبل الميلاد، ويتألف أساسا من قطع ذهبية.
اعلان
اعلان
في غضون أربع دقائق فقط، تمكن لصوص فجر اليوم من التحايل على إجراءات الأمن في متحف فيّينا (“MUVI”) وسرقوا جزءا من أبرز معروضاته: كنز فيّينا، وهو مجموعة من القطع المصنوعة من الذهب والفضة والحديد والكهرمان من عصر البرونز.
كما استولى اللصوص على ثلاث تيجان لتماثيل السيدة العذراء والطفل التي كان المتحف يتولى حمايتها. الشرطة المحلية والحرس المدني يحققان في السرقة التي تشير المؤشرات الأولية إلى أنها نُفذت بشكل منسق ومخطط على أيدي محترفين. ويُقدَّر الكنز بأكثر من 1,5 مليون يورو.
كل المؤشرات تدل على مجموعة محترفة ومنظمة بشكل كامل
بدأت عملية السرقة عبر مناورة تشتيت. فعند الساعة 5:16 صباحا، انطلقت صفارات الإنذار في المجمع الرياضي البلدي الواقع عند أطراف فيّينا، ما اضطر قوات الأمن إلى التوجه إلى هناك. وبعد أربع دقائق، عند الساعة 5:20 صباحا، دوّت أجهزة الإنذار في متحف “MUVI”. وعندما وصل رجال الأمن في الساعة 5:24 صباحا كان اللصوص قد فروا، بحسب ما أوضح رئيس بلدية فيّينا، فولخينسيو سيردان.
في البداية حاول اللصوص الدخول عبر الباب الرئيسي، لكنهم بعد فشلهم لجأوا إلى النوافذ الجانبية رغم تزويدها بأنظمة أمن وتدريع. وطريقة التنفيذ تدفع المحققين إلى الاعتقاد بأن الأمر لم يكن سرقة عشوائية؛ فكل شيء يشير إلى مجموعة محترفة ومنظمة على نحو كامل.
سيردان، الذي بدا متأثرا بشدة بالسرقة، أكد أن ما تبقى لا يتجاوز ثلاث أوانٍ فضية وسوارا وجزءا من زخارف العصا، إضافة إلى واحدة من التيجان الأربع التي “سقطت منهم” أثناء عملية السطو.
اكتشاف الكنز
اكتشف عالم الآثار خوسيه ماريا سولير وفريقه كنز فيّينا في ديسمبر/كانون الأول 1963، مخفيا داخل إناء مدفون في مجرى وادٍ ضمن الحدود البلدية. وتقع فيّينا، التي يقطنها نحو 35.000 نسمة، في منطقة ألت فينالوبو في شمال الجزء الداخلي من محافظة أليكانتي.
بدأت قصة الاكتشاف قبل ذلك بعدة أشهر؛ ففي أكتوبر/تشرين الأول 1963 عُثر في سلسلة جبال موررون على سوار لم يُعرَّف في البداية على أنه قطعة حلي. وظهر السوار بين مواد العمل في ورشة بأحد المواقع في شارع “فيريث”، لكن جرى في البداية الخلط بينه وبين قطعة من محرك شاحنة.
وانتهت القطعة إلى يد صائغ المجوهرات كارلوس ميغيل إسكيمبره، الذي استشار عالم الآثار خوسيه ماريا سولير. وقد أتاحت معرفة طبيعة السوار بدء أعمال الحفر والتنقيب. وفي 1 ديسمبر/كانون الأول تحقق الاكتشاف: 59 قطعة من الذهب والفضة والحديد والكهرمان قاربت وزن عشرة كيلوغرامات، لتتحول إلى واحد من أهم اكتشافات عصر البرونز في عموم أوروبا.

