وجهت الممثلة المصرية المعتزلة شمس البارودي رسالة حازمة إلى الإعلامية راغدة شلهوب، ردًا على اتهام الأخيرة لها بخلع النقاب بهدف العودة إلى التمثيل.
وشرحت البارودي، التي اختارت الصمت لفترة طويلة، أن قرارها كان نابعًا من قناعات روحية عميقة، وليس نتيجة ضغوط مادية أو رغبة في الأضواء.
افتتحت البارودي رسالتها عبر حسابها بتعبير ساخر: “يا أهلًا بالمعارك”، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي محاولة لتشويه اختياراتها الشخصية. واستعرضت تجربتها مع الفن والدين، مشيرة إلى التحولات الفكرية التي مرت بها على مدار عقود، ووصفتها بأنها مسار نحو النضج الفكري والروحي، لا تراجعًا عن العقيدة.
ردًا على اتهام شلهوب، أكدت البارودي أن ارتداء النقاب لم يكن مفروضًا عليها ماديًا أو مهنيًا، بل جاء من قناعة روحية استمرت ست سنوات. وأوضحت أنها رفضت عروضًا مالية مغرية للظهور الإعلامي حفاظًا على استقرارها النفسي وقناعتها الدينية.
وأشارت إلى أن الدين يُعاش بالرفق وليس بالقوة، وأن قرار خلع النقاب أو العودة إلى الحياة العامة كان خيارًا نابعًا من عقلها وقلبها. كما أوضحت أن التحولات الفكرية التي شهدتها خلال فترتي حكم جمال عبد الناصر وأنور السادات شكلت جزءًا من مسار نضجها الفكري، ولم تمس إيمانها أو عقيدتها.
ودعت شمس البارودي راغدة شلهوب إلى التحلي بالهدوء والدقة في الطرح، محذرة من الانزلاق إلى أسلوب الإثارة والصحافة الصفراء. وأكدت أن الحوار الحقيقي يقوم على الفهم والتفكير، وأنها كانت مستعدة للإجابة عن أي سؤال بعيد عن الاستفزاز، دون التدخل في حياتها الشخصية أو مسيرتها الفنية.
وختمت شمس البارودي حديثها بالإشارة إلى النكسة التي مرت بها مصر في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، مؤكدة أن ذلك لم يؤثر على إيمانها أو عقيدتها، وأن دعوة السلام والانفتاح كانت جزءًا أساسيًا من قيمها الدينية والفكرية، وأنها تعلمت التوازن بين الدين والسياسة عبر ممارسة الحياة بحكمة.
