في إنجاز علمي لافت يفتح آفاقًا جديدة في عالم الطب، نجح العلماء في تطوير جهاز قابل للزرع داخل الجسم يُشبه “صيدلية حيّة”، قادر على إنتاج عدة أدوية في الوقت نفسه من داخل الجسم ذاته.
ويُعد هذا الابتكار خطوة متقدمة في مجال توصيل العلاجات طويلة الأمد، حيث يعتمد على خلايا مُهندسة تعمل كمصانع دقيقة للأدوية، ما يتيح إفراز العلاجات الحيوية بشكل مستمر دون الحاجة إلى الحقن المتكرر أو تناول الأدوية اليومية.
ويتميّز هذا الجهاز بوجود نظام مدمج لإنتاج الأكسجين، يضمن بقاء الخلايا المزروعة حيّة ونشطة داخل الجسم، وهو ما يُعزز من كفاءتها في أداء وظيفتها العلاجية. وخلال التجارب التي أُجريت على الحيوانات، أثبت الجهاز قدرته على إنتاج ثلاثة أنواع مختلفة من الأدوية الحيوية بثبات، رغم اختلاف مدة بقائها في الجسم، وذلك على مدى 30 يومًا.
ويؤكد الباحثون أن هذه التقنية قد تُحدث تحولًا جذريًا في أساليب علاج الأمراض المزمنة، إذ تمهّد الطريق نحو تطوير أجهزة قابلة للبرمجة تستطيع إيصال الدواء من داخل الجسم لفترات تمتد لأسابيع أو حتى لفترات أطول.

