تواجه عارضة الأزياء العالمية والمقدمة التلفزيونية تايرا بانكس موجة جديدة من الانتقادات بعد الكشف عن سلسلة من الفضائح المرتبطة بالبرنامج الذي قدمته “أميركا نيكست توب موديل” خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
وجاءت هذه الانتقادات بعد عرض الفيلم الوثائقي “Dirty Rotten Scandals”، الذي تناول ممارسات البرنامج السابقة، بما في ذلك حوادث التنمر على المتسابقات بسبب الوزن، والتمييز العنصري، والاستغلال النفسي الذي أُبلغ عنه خلال المواسم الماضية.
ورغم عدم ظهور بانكس في الفيلم الوثائقي، كشفت عدة متسابقات سابقات وزميلتها في لجنة التحكيم جانيس ديكنسون عن تفاصيل صادمة. ووصفت ديكنسون أسلوب بانكس في إدارة المتسابقات بأنه “قاسٍ للغاية”، قائم على خلق حالة مستمرة من الضغط النفسي.
وتحدثت ليزا داماتو، الفائزة في موسم “أول ستارز”، عن ممارسات البرنامج، مؤكدة أن طاقمه استغل “دموع الفتيات وصدماتهن”، واعتبرت أن الفوز كان مصطنعًا، وأن المتسابقات كن ضحايا استغلال نفسي واضح.
وكشفت متسابقات عدة، من بينهن أنجيليا بريستون وجينا تيرنر ويوانا هاوس وسارة هارتشورن وكينيا هيل، أن البرنامج فرض عليهن ضغوطًا شديدة لإنقاص أوزانهن والتعامل مع السخرية المستمرة، ما أدى إلى مشاكل صحية خطيرة تشمل اضطرابات غذائية وفقدان الدورة الشهرية واضطرابات في الخصوبة.
وقالت أنجيليا بريستون إن استبعادها من الفوز في موسم 2011 جاء نتيجة اتهامات زائفة، ما دفعها لاحقًا لرفع دعوى قضائية بمبلغ 3 ملايين دولار قبل أن تُسقط لاحقًا.
وأكدت المتسابقات أن تحرير الحلقات كان خادعًا، إذ أعطى الجمهور انطباعًا بأنهن في موقع قوة، بينما كنّ في الواقع تحت ضغط نفسي هائل. وأشارت جانيس ديكنسون إلى أن بانكس كانت تشجع المتسابقات على القسوة مع بعضهن البعض لإشباع غرورها، معتبرة أن البرنامج استغل الفتيات لتحقيق نجاح تجاري.
وتأتي هذه الفضائح في وقت تواجه فيه بانكس أسئلة متزايدة حول مسؤوليتها المباشرة عن الممارسات المثيرة للجدل، مع استمرار النقاش حول تأثير البرنامج على الصحة النفسية والجسدية للمتسابقات، ومدى استغلال صورتهن لتحقيق مكاسب إعلامية وتجارية.

