تمكن باحثون أخيرًا من فك شيفرة واحدة من أقدم رسائل الحب المعروفة في التاريخ، بعد أكثر من 540 عامًا على كتابتها، كاشفين عن نص يعكس معضلة إنسانية لا تزال حاضرة حتى اليوم: هل يُقدَّم الحب أم المال في العلاقات؟
وتعود الرسالة إلى فبراير عام 1477 تقريبًا، وقد كتبتها امرأة تُدعى مارجري بروز، وكانت موجهة إلى خطيبها جون باستون الثالث، ضمن مراسلات عائلية معروفة تاريخيًا باسم رسائل عائلة باستون من نورفولك، والتي تضم أكثر من 400 رسالة تعود للقرن الخامس عشر.
وقد واجه الباحثون صعوبة طويلة في قراءة الرسالة بسبب أسلوب الكتابة غير المنتظم واستخدام لغة إنجليزية قديمة تختلف كثيرًا عن اللغة الحديثة، إضافة إلى رموز واختصارات لم تعد مستخدمة اليوم، ما جعل النص لغزًا تاريخيًا استمر قرونًا دون تفسير واضح.
ومؤخرًا، استخدم خبراء من موقع MyHeritage أداة ذكاء اصطناعي تُدعى “سكرايب”، إذ قامت بتحليل الخط القديم وإعادة بناء النص وتحويله إلى صياغة مفهومة حديثًا، ما سمح بفهم محتوى الرسالة لأول مرة بدقة.
وكشفت الرسالة أن مارجري كانت تتحدث عن ضغوط عائلية تتعلق بمسألة المهر، مشيرة إلى أن والدتها لم تنجح في إقناع والدها بزيادة المبلغ. ورغم ذلك، أكدت لخطيبها أنها مرتبطة به عاطفيًا ولن تتخلى عنه حتى لو كان وضعه المادي متواضعًا، مطالبة إياه في النهاية بالحفاظ على سرية الرسالة.

