قد لا يخطر في بالك أن ما تشمه قبل وأثناء الأكل قد يكون مؤثرًا بقدر ما تأكله فعليًا.
فالروائح لا تحفّز الشهية فقط، بل تلعب دورًا مباشرًا في تحفيز الهضم، تنظيم الشعور بالشبع، وحتى مستوى الطاقة بعد الوجبة.
كيف تعمل الروائح داخل الجسم؟
عند استنشاق رائحة الطعام، يرسل الدماغ إشارات مبكرة إلى الجهاز الهضمي تُعرف باسم مرحلة التهيئة الهضمية. هذه الإشارات تحفّز إفراز اللعاب والعصارات الهضمية، ما يساعد الجسم على هضم الطعام بكفاءة أعلى.
تأثير الروائح على الشبع
-الروائح القوية والواضحة (مثل الخبز الطازج أو الأعشاب) قد تُشعر الدماغ بالرضا أسرع، ما يساعد على الشعور بالشبع بكميات أقل.
-الروائح الصناعية أو المبالغ فيها قد تربك إشارات الشبع، وتؤدي إلى الإفراط في الأكل.
الروائح ومستوى الطاقة
بعض الروائح مثل الليمون، النعناع، القرفة قد تعزز الشعور بالانتعاش واليقظة بعد الأكل، بينما الروائح الثقيلة والدهنية قد تزيد الشعور بالخمول والنعاس.
الاهتمام بالروائح أثناء تحضير الطعام وتناوله ليس رفاهية، بل عامل خفي يؤثر على الهضم، الشهية، والطاقة اليومية. اختيار أطعمة بروائح طبيعية وتناولها بوعي قد يساعد على أكلٍ أذكى وشعور أفضل بعد الوجبات.

