تألقت الممثلة الكويتية أحلام التميمي في موسم دراما رمضان الحالي من خلال حضورها اللافت في عملين متميزين، هما “غلط بنات” و”الأم المتوحشة”، حيث قدمت التميمي في كل منهما شخصيات متقاربة من ناحية الأبعاد النفسية، لكنها مختلفة دراميًا، متحدّرة من معاناة إنسانية مشتركة وتعقيدات داخلية متشابكة.
ونال أداؤها لشخصيتي “فرح” في “الأم المتوحشة” و”زينة” في “غلط بنات” استحسان النقاد والجمهور على حد سواء، إذ استطاعت تفكيك البنية النفسية لكل شخصية وإعادة تركيبها بأداء متقن يعكس وعيًا دقيقًا بتفاصيل الانفعال الإنساني، بعيدًا عن المبالغة أو التبسيط.
تأتي مشاركتها المتزامنة في عملين يتناولان قضايا المرأة والعنف الأسري لتؤكد اهتمامها بتقديم دراما تمس موضوعات اجتماعية حساسة غالبًا ما تُغفل. وبين الشخصيتين، أثبتت التميمي قدرتها على حمل الأدوار المعقدة، متوازنة بين الألم النفسي والمظهر الخارجي من الكبرياء، معبرة عن نضج فني واضح في موسم درامي مزدحم بالمنافسة.
في “الأم المتوحشة”، ضمن سلسلة “وحوش 2″، جسدت شخصية “فرح”، الفتاة التي تعاني عنفًا نفسيًا داخل محيطها الأسري، ما انعكس في تعبيراتها الوجهية ونبرتها الصوتية المتكسّرة، مضيفًا صدقًا مؤثرًا على الأحداث ومعمّقًا التوتر الدرامي حول قصة الأم المطلقة التي تلعب دورها فوز الشطي، حيث تتحول محاولاتها للحماية إلى مسار مدمر لأبنائها.
أما في “غلط بنات”، الذي تدور أحداثه في ثمانينيات القرن الماضي، فقدمت التميمي شخصية “زينة” التي تحمل داخلها حزناً مكتوماً، في قصة عائلة بسيطة تتعرض حياتها لزلزال عاطفي يفضي إلى فضيحة تهز كيانها. وقدّم النقاد أداءها على أنه متماسك، دقيق، ومنضبط، يعكس تآكل الشخصية داخليًا بفعل الصدمة.
يُذكر أن “غلط بنات” من بطولة الممثلين: إلهام الفضالة، شيلاء سبت، حصة النبهاني، جمال الردهان وعبد الله بهمن، ومن تأليف جميلة جمعة وإخراج سائد بشير الهواري، بينما “الأم المتوحشة” من تأليف فيصل البلوشي وإخراج محمد سلامة، ويشارك في بطولته الممثلين فوز الشطي وأحلام التميمي وآخرون، مقدّمًا معالجة درامية لقصص مستلهمة من جرائم وقضايا غامضة في الكويت ضمن قالب تشويقي يستعرض تحولات النفس البشرية تحت الضغط.

