هيمن الإعلان عن شراكة جديدة بين شركتي آبل وغوغل على واجهة الأخبار التقنية هذا الأسبوع، بعدما كشفت الشركتان، يوم الثلاثاء، عن تعاون يهدف إلى دمج نموذج ذكاء اصطناعي مطوّر من غوغل، قائم على تقنيات Gemini، ضمن النسخة المتقدمة المرتقبة من المساعد الصوتي Siri، إلى جانب تعزيز بعض مزايا منظومة Apple Intelligence.
رغم غياب التفاصيل الرسمية حول آلية تنفيذ هذا التعاون، فإن تقريرًا نشره موقع The Information كشف عن ملامح الصفقة، مشيرًا إلى أن آبل ستحصل على مستوى تحكم أوسع في نموذج Gemini مقارنة بتجربتها السابقة مع ChatGPT التابع لشركة OpenAI.
بحسب مصادر مطلعة، لن يقتصر دور آبل على ضبط نبرة وأسلوب ردود الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع فلسفتها، بل ستمتلك القدرة على طلب تعديلات أعمق تتعلق بطريقة عمل النموذج نفسه، في خطوة تعكس حرص الشركة على الحفاظ على تجربة مستخدم متجانسة داخل نظامها.
أوضح التقرير أن تجربة استخدام Gemini داخل Siri ستختلف جذريًا عن التكامل الحالي مع ChatGPT، إذ لن تظهر أي إشارات بصرية أو نصية توضح مصدر الردود أو تشير إلى غوغل، على عكس الوضع الحالي الذي يُظهر بوضوح متى يتم الاعتماد على ChatGPT.
سيتم دمج تقنيات Gemini داخل Siri بشكل غير معلن، لتعمل في الخلفية دون أي علامات تجارية، بحيث يتلقى المستخدم الإجابات بصيغة Siri المعتادة، وكأن المساعد الصوتي أصبح أكثر ذكاءً بطبيعته، من دون إحساس بالانتقال بين خدمات أو منصات مختلفة.
من المتوقع أن تُستخدم قدرات Gemini بشكل أساسي لتحسين استجابات Siri المتعلقة بالمعرفة العامة والمعلومات العالمية، مع تقديم إجابات مباشرة بدل الاكتفاء بإحالة المستخدم إلى نتائج البحث، إلى جانب تعزيز قدرة Siri على التعامل مع الأسئلة ذات الطابع العاطفي والتفاعلي.
على المستوى التقني، ستعتمد آبل نهجًا هجينًا في تشغيل Siri، حيث ستظل المهام الأساسية التي تُنفَّذ محليًا على الجهاز، مثل ضبط المنبهات أو إرسال الرسائل، مستقلة، في حين سيتم توجيه الاستفسارات الأكثر تعقيدًا إلى نظام الذكاء الاصطناعي المتقدم المعتمد على Gemini.
يُنظر إلى هذا التعاون على أنه إقرار ضمني من آبل بالحاجة إلى الاستفادة من خبرات خارجية لتطوير Siri، بعد سنوات من الانتقادات التي طالت أداء المساعد الصوتي مقارنة بمنافسيه في سوق الذكاء الاصطناعي سريع التطور.
