دموع العين ليست دائمًا علامة حزن أو تأثر عاطفي، بل قد تكون أحيانًا إنذارًا بيولوجيًا بوجود خلل يحتاج إلى الانتباه.
فالعين، كبقية أعضاء الجسم، تُعبّر عن اضطراباتها بطرق دقيقة، من أبرزها زيادة إفراز الدموع. في بعض الحالات، تكون هذه الدموع وسيلة دفاع طبيعية، وفي أحيان أخرى، قد تُخفي وراءها مشكلة تستدعي التدخل الطبي.
الأسباب المحتملة لدموع العين الزائدة:
- دخول جسم غريب في العين: كأن تعلق حبة رمل أو رمش صغير على سطح العين، ما قد يؤدي إلى خدش بسيط في القرنية أو الملتحمة، يتبعه تهيج وسيلان دمعي كثيف. في هذه الحالة تجنّب فرك العين مهما كان الانزعاج، خاصة إذا لم تكن يداك نظيفتين.
- التهاب الملتحمة (Conjunctivitis): قد يكون نتيجة حساسية لمواد مثل الغبار أو حبوب اللقاح، وتترافق مع احمرار، حكة، وانتفاخ. أو بسبب التعرض للبرد المفاجئ، ما يثير استجابة دمعية دفاعية مزعجة.
- التهابات الجفن: مثل التهاب الجفن المزمن الناتج عن بكتيريا أو خلل في الغدد الدهنية. أو الإصابة بـ دويديات الجريب (Demodex)، التي تهاجم بصيلات الرموش وتُسبب دموعًا لا إرادية.
- التهاب القرنية: ينتج عن عدوى أو إصابة أو سوء استخدام العدسات اللاصقة، ويؤثر مباشرة على راحة العين، ما يسبب إفرازًا مفرطًا للدموع.
- اضطرابات في القنوات الدمعية: خاصة لدى الرضّع، حيث يُعد انسداد القنوات الدمعية أمرًا شائعًا، مما يمنع تصريف الدموع ويؤدي إلى تراكمها، وقد يُسبب لاحقًا التهابات متكررة في كيس الدمع.
إذا لاحظت أن دموعك لا تتوقف دون سبب واضح، أو ترافقها أعراض مثل ألم أو حرقة، احمرار دائم، تغيّر في وضوح الرؤية، فلا تتجاهل ذلك. قد تكون هذه الأعراض مؤشرًا لحالة مرضية تتطلب علاجًا متخصصًا.