في خطوة لافتة، قدّم الملياردير الأميركي بيل غيتس تبرعًا ماليًا ضخمًا بلغت قيمته 8 مليارات دولار لزوجته السابقة ميليندا غيتس، في إطار ترتيبات مالية أعقبت انفصالهما عام 2021، ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنفيذ جزئي لاتفاق أوسع بين الطرفين.
ويهدف هذا الدعم إلى تمكين ميليندا من مواصلة مبادراتها الاجتماعية ومشاريع دعم المرأة التي أطلقتها عقب انسحابها من المؤسسة المشتركة.
وبحسب بيانات نُشرت خلال عام 2024، جرى تحويل نحو 7.88 مليار دولار إلى مؤسسة ميليندا، ضمن خطة سبق أن أعلنت عنها وتشمل تخصيص 12.5 مليار دولار لدعم أنشطتها المستقلة. كما أظهر الإقرار الضريبي لبيل غيتس لعام 2025 إدراج هذا المبلغ ضمن تعاملاته الرسمية، في وقت لم تُكشف فيه بعد تفاصيل المبالغ المتبقية من الاتفاق المالي.
ويعود ارتباط بيل وميليندا غيتس إلى عام 1994، حيث أنجبا ثلاثة أبناء قبل أن ينهيا زواجهما بعد 27 عامًا. وكانت ميليندا قد أوضحت في تصريحات سابقة أن تراجع الثقة والشفافية داخل العلاقة كان الدافع الأساسي للانفصال، ما دفعها إلى رسم مسار مستقل في العمل الخيري والمجتمعي.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن علاقة بيل غيتس بالممول الراحل جيفري إبستين أسهمت في تصاعد الخلافات بين الزوجين، مسلطة الضوء على جوانب معقدة من حياتهما المشتركة.
وتركّز مؤسسة ميليندا حاليًا على دعم تمكين المرأة، إلى جانب تنفيذ برامج في مجالات التعليم والصحة والمبادرات المجتمعية، ويُعد هذا التبرع ركيزة مالية مهمة لتعزيز خططها وتحقيق أثر مستدام. ولا يزال الجزء الأكبر من الاتفاق، البالغ 12.5 مليار دولار، قيد الاستكمال، فيما يمثّل التمويل الحالي خطوة عملية نحو ترسيخ استقلالية ميليندا وضمان استمرارية التعاون المالي ضمن إطار منظم وواضح.
