استحوذ الطفل رانفير ساشديفا، البالغ من العمر 8 سنوات، على اهتمام العالم كأصغر متحدث رئيسي في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي المنعقدة في نيودلهي.
ويجسد هذا النابغ، الذي بدأ مسيرته البرمجية منذ سن مبكرة، جسرًا بين الأجيال، إذ عرض خلال كلمته رؤية تربط بين الفلسفات الهندية القديمة وأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن جيل “ألفا” ليس مجرد مستخدم للتكنولوجيا، بل المحرك الفعلي للتغيير المستقبلي.
وخلال كلمته، استعرض رانفير نموذجاً عملياً لنظام ذكاء اصطناعي هندي حديث، موضحاً كيف يساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي ونشر الثقافة التقنية. ويستند هذا الطفل إلى سجل حافل بالإنجازات، فقد تحدث في سن السابعة أمام 10,000 شخص على منصة الأمم المتحدة في جنيف، وشارك المنصة مع شخصيات بارزة مثل جيفري هينتون، والمديرين التنفيذيين لشركات “Salesforce” و”أمازون” و”ميتا”.
كما أثبت رانفير من خلال كتابه “هل ولدت مع الذكاء الاصطناعي؟” أن مسؤولية التعامل مع التكنولوجيا تبدأ من الطفولة، ما نال إشادة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وفق موقع “The Statesman”. وتجاوزت طموحاته حدود البرمجة التقليدية لتصل إلى الفضاء، إذ صمم في سن الخامسة نموذجاً أولياً لمركبة فضائية لدعم مهام ناسا إلى المريخ، وحصل على شهادة في الروبوتات من معهد تكنولوجيا المعلومات في دلهي (IIT).
ويعكس لقاؤه الشهير مع تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة آبل، الثقة الكبيرة بقدراته، إذ أدهش كوك بمهاراته في لغة البرمجة “Swift”، ما أدى لدعوته رسمياً لحضور مؤتمر المطورين العالمي في كاليفورنيا. من جهة أخرى، تحدث رانفير عن “ديمقراطية الحلول” لسد الفجوة الرقمية في مجالات الرعاية الصحية والأطراف الاصطناعية، مستعرضًا الابتكارات في الحلول الإلكترونية والهياكل الخارجية لدعم ذوي الإعاقة الحركية ومرضى التصلب الجانبي الضموري (ALS).

