في ظهور مؤثر داخل مبنى الكابيتول الأميركي، كشفت النجمة العالمية باريس هيلتون جانبًا إنسانيًا مؤلمًا من حياتها، وهي تدعم مشروع قانون جديد يهدف إلى مكافحة الصور والفيديوهات الإباحية المزيّفة وغير الرضائية المنتَجة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة وصفتها بأنها دفاع عن كرامة النساء والفتيات.
هيلتون، البالغة من العمر 44 عامًا، عادت إلى الكابيتول بعد عام واحد من نجاحها في تمرير تشريع يحمي الشباب داخل المؤسسات الإصلاحية، لكن هذه المرة حملت معها قصة شخصية. وخلال وقوفها إلى جانب عضوة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، تحدثت عن شعورها بـ”قوة جديدة” وهي تواجه الماضي علنًا.
واستعادت هيلتون ما عاشته في سن التاسعة عشرة، عندما نُشر مقطع حميم لها من دون موافقتها، مؤكدة أن ما جرى لم يكن فضيحة كما صُوّر آنذاك، بل انتهاكًا صارخًا لخصوصيتها في زمن لم تكن فيه القوانين الرقمية موجودة أو واضحة.
وأوضحت أنها تعرّضت لحملة سخرية وتشويه واسعة، واستُخدم ألمها مادة للترفيه وجذب المشاهدات، فيما طُلب منها الصمت والمضي قدمًا. وقالت إن ذلك الحدث سلبها الإحساس بالأمان والسيطرة على جسدها وسمعتها، وترك أثرًا نفسيًا عميقًا استغرق سنوات للتعافي منه.
لكن الصدمة، بحسب هيلتون، لم تنتهِ عند هذا الحد. فمع تطور الذكاء الاصطناعي، أصبح استغلال صورة المرأة أسهل وأكثر انتشارًا. وكشفت عن وجود أكثر من 100 ألف صورة وفيديو إباحي مزيّف لها، أُنتجت باستخدام تقنيات التزييف العميق، مؤكدة أن أيًا منها ليس حقيقيًا أو ناتجًا عن موافقة.
وأضافت أن هذا النوع من الاستغلال بات وباءً رقميًا يستهدف ملايين النساء والفتيات، مشيرة إلى أن واحدة من كل ثماني فتيات تتعرض لأذى بسبب المواد الإباحية المزيّفة، وهي نسبة وصفتها بـ”المرعبة”.
وأكدت هيلتون أن المال أو النفوذ القانوني لم يعودا كافيين لإيقاف هذا النوع من الانتهاكات، معتبرة أن القضية تتجاوز التكنولوجيا لتصل إلى إسكات النساء وتجريدهن من كرامتهن.
وبحضور زوجها كارتر ريوم، شددت النجمة الأميركية على أن دافعها اليوم بات شخصيًا أكثر من أي وقت مضى، خصوصًا بعد أن أصبحت أمًا لطفلين، مؤكدة أنها تقف للدفاع عن مستقبل ابنتها، وعن كل امرأة لا تملك منصة لإيصال صوتها.
واختتمت كلمتها بتأكيد هويتها كـ”امرأة وأم وناجية”، مشددة على أن ما حدث لها كان خطأً، وأنها ستواصل الحديث بلا خجل لحماية النساء والفتيات في الحاضر والمستقبل.
يُذكر أن باريس هيلتون احتفلت مؤخرًا بالعرض الأول لفيلمها الوثائقي”Infinite Icon: A Visual Memoir”، الذي يوثّق تحوّلها من أيقونة بوب في بدايات الألفية إلى رائدة أعمال وناشطة في قضايا العدالة الرقمية.

