خيّم حزن عميق على الساحة الفنية في الكويت ومنطقة الخليج العربي مع رحيل سيدة الشاشة، الممثلة الكويتية حياة الفهد، التي فارقت الحياة يوم أمس بعد معاناة طويلة من المرض، تاركة وراءها إرثاً فنياً شامخاً لم ينكسر إلا أمام إرادة القدر.
وفي تفاصيل أيامها الأخيرة، كشف مدير أعمالها يوسف الغيث عن جوانب مؤثرة من رحلة حياة الفهد الصحية عبر عدة مداخلات إعلامية، إذ أعلن للمرة الأولى عن إصابتها بمرض السرطان عام 2024. وقد اختارت الممثلة الراحلة إخفاء هذا الخبر حتى عن أقرب المقربين إليها، متمسكة بإرادة قوية ورغبة صادقة في مواصلة عطائها الفني رغم قسوة ظروفها الصحية. وأوضح الغيث أنها كانت ترى في الفن ملاذاً ودواءً، إذ كان يجري في عروقها، ما دفعها للإصرار على الاستمرار وعدم الاستسلام للمرض.
وأضاف أن حالتها الصحية شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال العام الأخير، خاصة بعد تعرضها لجلطة أثرت بشكل كبير على قدراتها الجسدية، إذ فقدت القدرة على النطق تدريجياً، ودخلت في حالة قريبة من الغيبوبة، ما جعل التواصل معها شبه مستحيل في أيامها الأخيرة. كما أشار إلى أن وضعها ازداد سوءاً في الأيام الأخيرة نتيجة إصابتها بتسمم حاد في الدم، أدى إلى توقف عدد من أعضائها الحيوية، وعلى رأسها الكلى.
ولفت إلى أن الأطباء حاولوا إنعاشها في الساعات الأولى من فجر يوم وفاتها، وتمكنوا من إعادتها للحياة في المحاولة الأولى، إلا أن حالتها بقيت حرجة للغاية، لترحل بعد ساعات قليلة، وسط صدمة وحزن كبيرين بين محبيها وزملائها في الوسط الفني.

