تستعرض المسرحية المغربية “يوم الإبحار” مفهوم السعادة بمعناه الفلسفي وسبل تحقيقها في عالم تتراجع فيه اليقينيات ويهيمن عليه المادي، حيث يُهمش الروحانيات والمبادئ، مما منح العرض حضوراً لافتاً في الساحة الفنية مؤخراً.
تدور أحداث المسرحية حول رحلة بحرية غامضة يواجه خلالها الأبطال المجهول وأسئلته الوجودية، في سياق يتصاعد تدريجياً ليصبح اختباراً نفسياً يجمع بين المخاوف والهواجس، معبراً عن قلق الإنسان المعاصر وسعيه المستمر للفهم والبقاء.
قدمت فرقة “ديبار للفنون والثقافات” هذا العمل الذي يجمع بين الجمال البصري والتوتر النفسي، عبر تصميم ديكور وأزياء وموسيقى متقنة، في تأليف بوبكر فهمي وإخراج زياد إدريسي.
تميزت المسرحية بطاقم تمثيل مميّز إذ جمع الممثلين: جمال الدين كنو، وأنس بوزركان باجيو، وندى عبلة، وكريم بطرون، بأداء متماسك ينبض بالمصداقية والانفعالات الداخلية، عاكسةً أسئلة الإنسان العميقة حول مصيره ومصير الوجود البشري.

