يرى ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة DeepMind، أن السبب الحقيقي وراء بطء تطور الروبوتات لم يكن ضعف المكوّنات الميكانيكية أو محدودية الأجهزة، بل غياب الذكاء الحقيقي القادر على الفهم والتعلّم.
فبحسب رأيه، وصلت الآلات إلى مرحلة تستطيع فيها الحركة، لكنها عجزت عن التفكير، والتكيّف، واتخاذ القرارات بفعالية.
ويشير هاسابيس إلى أن هذا الخلل بدأ يتغير مع التطورات الأخيرة في نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق، مثل نموذج Gemini، التي وفّرت للروبوتات ما يشبه “العقل البرمجي” الأكثر تقدمًا، و هذه القدرات الجديدة في الاستدلال والتعلّم تمكّن الروبوتات من تفسير محيطها بشكل أفضل، والتصرف بناءً على فهم لحظي للواقع.
من هذا المنطلق، يعيد هاسابيس صياغة مشكلة الروبوتات باعتبارها تحديًا ذهنيًا قبل أن تكون مسألة هندسية. فعندما تصبح الأنظمة قادرة على فهم السياق، والتخطيط للأفعال، والتطور عبر الخبرة، فإن مسألة تطوير العتاد تتحول إلى تحدٍّ ثانوي وأكثر قابلية للحل.
وتفتح هذه الرؤية الباب أمام مستقبل يُجسَّد فيه الذكاء الاصطناعي العام من خلال التفاعل المادي مع العالم، وليس فقط عبر النصوص أو الشاشات، ووفق هذا التصور، فإن التقدم الحقيقي في قدرات الإدراك والتفكير لدى الذكاء الاصطناعي هو العامل الحاسم الذي يسمح للآلات بالعمل بفاعلية ومعنى في العالم الحقيقي.
