في إطار تطوير حلول سريعة وفعالة لمواجهة الحرائق الكبرى، كشفت الصين عن نظام إطفاء مبتكر يعتمد على طائرات مسيّرة محمولة على شاحنات، صُمم للتدخل السريع في المناطق الوعرة أو واسعة النطاق، مثل الغابات والمناطق الصناعية وأطراف المدن.
ويعتمد النظام على مركبة قيادة متنقلة تحتوي على عدة طائرات مسيّرة، يتم إطلاقها مباشرة من موقع الحادث، وتُجهَّز هذه الطائرات بحمولات مخصصة لمكافحة الحرائق، تشمل قنابل إخماد، خزانات مياه، أو خراطيم، ما يتيح لها مهاجمة النيران من الجو بالتزامن مع عمل فرق الإطفاء الأرضية على تطويق الحريق.
وتعمل الطائرات ضمن نظام جماعي يتيح تشغيل عدد منها في الوقت نفسه، الأمر الذي يسمح بتغطية مساحات واسعة بسرعة تفوق الأساليب التقليدية. كما تؤدي الوحدة المتنقلة دور مركز التحكم والدعم اللوجستي، حيث تتولى شحن الطائرات، تنسيق حركتها، ومراقبة العمليات بشكل فوري.
ويساهم هذا النظام في تقليص زمن الاستجابة وتقليل تعرّض رجال الإطفاء للمخاطر، إضافة إلى تمكين العمليات الجوية المستمرة حتى في التضاريس الصعبة. ويعكس هذا التوجه سعي الصين المتزايد إلى دمج الروبوتات في خدمات الطوارئ، حيث تُعد السرعة والتنسيق وتقليل المخاطر البشرية عناصر أساسية.
ومع تزايد الحرائق الشديدة في السنوات الأخيرة، يُتوقع أن تلعب تقنيات الإطفاء المعتمدة على الطائرات المسيّرة دورًا متناميًا إلى جانب المعدات التقليدية في مواجهة هذه التحديات.
