في واقعة أثارت اهتمام وسائل الإعلام والأوساط القانونية، رفضت محكمة عمالية بريطانية دعوى رفعها موظف بشركة IBM للحصول على زيادة في راتبه، على الرغم من أنه لم يعمل منذ أكثر من 15 عاماً.
الموظف، إيان كليفورد، خبير في تكنولوجيا المعلومات، دخل في إجازة مرضية منذ عام 2008 بسبب مشاكل نفسية، قبل أن يُشخَّص لاحقاً بمرض سرطان الدم، ومنذ ذلك الوقت لم يعد إلى العمل.
في عام 2013، توصّل كليفورد إلى اتفاق مع الشركة يقضي بأن يبقى ضمن خطة المرض والعجز، ليحصل على 75% من راتبه الأساسي سنوياً، أي أكثر من 54 ألف جنيه إسترليني، حتى بلوغه سن التقاعد عند 65 عاماً، دون أي التزام بالعودة لممارسة العمل. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي ما تقاضاه خلال هذه السنوات قد يتجاوز 1.5 مليون جنيه إسترليني.
في عام 2022، رفع كليفورد دعوى ضد IBM متذرعاً بأن تجميد راتبه منذ 2013 دون زيادة تتماشى مع التضخم تسبب في تآكل دخله الحقيقي، معتبرًا ذلك معاملة غير عادلة، ومتهمًا الشركة بالتمييز على أساس الإعاقة.
لكن المحكمة العمالية رفضت الدعوى بشكل قاطع في 2023، معتبرة أن ما حصل عليه الموظف يُعد ميزة استثنائية وكبيرة لا يحصل عليها أي موظف آخر قادر على العمل، مؤكدة أن خطة الدعم المالي ليست راتباً مجمداً بل امتياز خاص أُنشئ خصيصاً لحالته.
القضية أثارت نقاشاً واسعاً حول مدى مسؤولية الشركات في دعم موظفيها، والفارق بين الحق القانوني والشعور بالإنصاف، خصوصاً في بيئة عمل تنافسية يعتمد معظم الموظفين فيها على زيادة سنوية مقابل الأداء الفعلي.
