بالنسبة لمسلسل “سلمى”، تبيّن أنه تم تصوير نهايتين مختلفتين للعمل، وذلك من أجل اختيار نهاية تكون أكثر إرضاءً للجمهور.
ويُقال إن إحدى هاتين النهايتين كانت تقضي بموت شخصية “جلال”، التي يجسّدها الممثل نيقولا معوّض،حيث وصل لمفترق طرق صعب: إمّا العودة إلى زوجته الأولى التي أحبّها وكان يعتقد أنها ميتة، أو البقاء مع زوجته الثانية التي أحبّته ووقفت إلى جانبه في أصعب الظروف.
أما سلمى والتي تجسد دورها الممثلة مرام علي، فكانت بدورها قد عاشت قصة حب جديدة مع “عادل” الذي يجسد دوره الممثل طوني عيسى، الرجل الذي أحبّها وساندها في فقرها وضعفها، وحافظ على كرامتها حين كانت بأمسّ الحاجة إلى الدعم. من هنا، جاءت النهاية التي عُرضت مناسبة لشريحة واسعة من المشاهدين، إذ شعر كل من يؤمن بالحياة والتفاؤل أن الحب انتصر، والمنطق غلب العاطفة، حتى إن الأخت المريضة نفسيًا تم إدخالها إلى المصح.
الحلقة الأخيرة كانت مرضية لغالبية من تابعوا المسلسل، وشكّلت خاتمة متوازنة لمسار طويل من الصراعات، الممثلة مرام علي قدّمت للمرة الأولى دورًا مليئًا بالحنان، فيما كان طوني عيسى بطل العمل من دون منازع. أما نيكولا معوّض، فأبدع في تجسيد الحيرة والصراع الداخلي، في حين أدّت ستيفاني عطالله دور الأخت المريضة نفسيًا التي كانت سببًا أساسيًا في تهديم بيت أختها.
هذا وقدم الممثل اللبناني مجدي مشموشي شخصية “هلال”، وهي شخصية ذات طابع شرير، لكنها لا تخلو من بُعد إنساني ولمسات كوميدية. ظهر في العمل كأب قاسٍ وظالم، إلا أنه حرص في أدائه على إيجاد توازن درامي يجعله أكثر قربًا من الواقع، ما أضفى على الشخصية عمقًا وجعلها أكثر تأثيرًا.
كذلك، كان لكل من نيكولا دانيال وتقلا شمعون حضور مميز ولافت، فقد جسّد نيكولا شخصية الأب المحبّ والمنطقي، الذي لا ينساق خلف الأكاذيب ولا يخرج عن هدوئه، مقدّمًا صورة الأب الواقعي القريب من القلب. أما تقلا شمعون، فقد تنقّلت بمهارة بين دور الأم الحنونة العاجزة عن التخلّي عن ابنتها رغم أذاها للآخرين، وبين رغبتها في حماية من حولها من تصرفات ابنتها، ما جعل دورها من أكثر الأدوار تعقيدًا وتميّزًا في العمل.
من ناحية أخرى قدّمت نانسي خوري شخصية “هيفا” حيث نجحت في إثبات موهبتها وخطف الأنظار بأداء عفوي وطبيعي، فكانت “نكهة المسلسل الخاصة” بطرافتها وهضامتها وغناءها ، إضافة إلى كل من ألكو داوود، وفرح بيطار ووسام صباغ وخالد السيد وميراي بنوسيان وناتاشا شوفاني وسعد مينه الذين وتألقوا أبدعوا وكل فريق العمل الذي نجح في وضع بصمته الخاصة على كل تفاصيله.
سلمى مسلسل إجتماعي بعيد عن العنف، وفيها الكثير من المعاني، عن الأمومة والمرض والوجع، والحب.
