في ليلةٍ توحدت فيها لغة الأزياء بجماليات الفن، لم يكن بريق النجوم هو الحدث الوحيد الذي شَغل عدسات المصورين في حفل “ميت غالا” (Met Gala) لعام 2026، بل كانت “الولادة الفنية” للصبيّة صنداي روز، ابنة الأيقونة الأسترالية نيكول كيدمان.
فعلى السجادة الحمراء لأضخم محافل الموضة العالمية، خطفت الشابة ذات الـ17 ربيعاً الأضواء في ظهورها الأول، معلنةً عن حضورٍ وريثٍ يجمع بين براءة البدايات وهيبة الحضور الذي ورثته عن والدتها، في أمسيةٍ استثنائية شهدتها نيويورك في الرابع من مايو/أيار الجاري.
جسدت إطلالات الأم وابنتها لوحة فنية متكاملة تماشياً مع شعار الحفل لهذا العام “Fashion Is Art” (الموضة هي الفن)، حيث اختارت صنداي روز الانطلاق في عالم الموضة بفستان بنفسجي من دار “ديور” (Dior)، جاء مزيناً بالورود وبتصميم واسع يحاكي مفهوم “التفتح”. وفي المقابل، تألقت نيكول كيدمان، التي برزت كإحدى الشخصيات القيادية في حفل هذا العام، بفستان من دار “شانيل” (Chanel) باللون الأحمر الداكن، مفسرةً اختيارها لهذا اللون بأنه رمز فني يدمج بين القوة، والحب، ومعاني الأمومة.
رغم ضجيج الشهرة وبريق الحدث الذي يترقبه العالم، حرصت نيكول كيدمان على إرسال رسالة توازن بين النجومية والواقع؛ إذ كشفت في مقابلة مباشرة مع مجلة “فوغ” (Vogue) أن صنداي روز، وبرغم حضورها الطاغي في الحفل، مرتبطة بجدولها الدراسي المعتاد، وستكون على مقعدها في المدرسة بتمام الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، في تأكيدٍ على رغبة النجمة العالمية في الحفاظ على حياة طبيعية لابنتها بعيداً عن صخب الأضواء.
تأتي هذه المشاركة اللافتة لثنائي “كيدمان” بالتزامن مع انطلاق معرض “Costume Art Exhibition at the Met” في متحف متروبوليتان للفنون، والذي يستعرض الرابط التاريخي العميق بين رداء الإنسان والإبداع الفني. ومن المقرر أن تستمر فعاليات هذا المعرض حتى عام 2027، موثقاً رحلة الأزياء وتحولها إلى قطع فنية خالدة عبر العصور.

