ردود فعل على قرار إسرائيل نقل صلاحيات العمل في سقف “الصحن” بالحرم الإبراهيمي لهيئة التخطيط المدني الإسرائيلية، ومدير الحرم ينفي سحب صلاحيات الأوقاف بالكامل.
أبلغ الارتباط الإسرائيلي إدارةالحرم الإبراهيمي في مدينة الخليلبنقل صلاحيات إدارة الأعمال في الحرم من وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى ما تُعرف بـ”هيئة التخطيط المدني الإسرائيلي”، في خطوة اعتبرتها الوزارة انتهاكًا صارخًا لحقوقها وسيادتها على الموقع.
ويأتي هذا القرار في إطار مخطط إسرائيلي لاستئناف العمل بسقف منطقة “الصحن” داخل الحرم الإبراهيمي، وهي خطوة يعتبرها الفلسطينيون محاولةً من الدولة العبرية لتغيير المعالم الإسلامية للموقع وفرض وقائع جديدة على الأرض.
ويعود النزاع حول هذه المنطقة إلى نحو 20 عامًا، عندما نصب مستوطنون خيمة في الصحن وحولوه إلى مكان للعبادة، وظلت قائمة حتى اليوم، ويطالبون باستمرار لأن يكون مكان عبادة دائم.
من جانبها، أكدت الأوقاف الفلسطينية رفضها القاطع للقرار، واعتبرته تعديًا على صلاحياتها ومحاولة لتهويد الحرم الإبراهيمي تدريجاً، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنع تنفيذ هذا المخطط الذي يستهدف الهوية الإسلامية والتاريخية للموقع.
لكن مديرالحرم الإبراهيمي في الخليل، معتز أبو سنينة، عاد ونفى صحة ما تردد حول سحب السلطات الاسرائيلية لصلاحيات الأوقاف الفلسطينية من الحرم الإبراهيمي. وأكد في حديث لـ”العربي الجديد” أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة، موضحًا أن إسرائيل تهدد منذ 30 عامًا بسحب هذه الصلاحيات لكنها لم تنجح في تحقيق ذلك. مشدداً على أن الأوقاف الفلسطينية هي الجهة الوحيدة صاحبة السيادة والولاية على الحرم، ولن تسمح بأي مساس بحقوقها الشرعية في إدارة هذا الموقع الديني والتاريخي.
وفي ردود الفعل، دانت حماس قرار إسرائيل بنقل صلاحيات سقف صحن المسجد الإبراهيمي، واعتبرت ذلك تعديًا سافرًا على مكانة المسجد الإبراهيمي وانتهاكًا خطيرًا ضمن سياسة التهويد المستمرة. ودعت الحركة الشعب الفلسطيني إلى حماية الحرم والبقاء فيه لمواجهة هذه المخططات، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.